في رد فعل مفاجئ، أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن الولايات المتحدة تبقي خياراتها في العراق مفتوحة.
وقال أوباما: "نستطيع القول ومن خلال مشاوراتنا مع العراقيين إن ما يجب عمله على المدى القصير هو بعض الأشياء العسكرية المباشرة، وفريق الأمن القومي ينظر في الخيارات".
عكس كلام الرئيس الأميركي، ضغط الأوضاع المتدهورة في العراق، لكن باقي الناطقين باسم الحكومة سارعوا إلى إيضاح مقاصد الرئيس أوباما.
من جانبها، قالت جين بساكي، الناطقة باسم الخارجية الأميركية: "رأينا في اليومين الماضيين مؤشرات على أن العراقيين بحاجة لمساعدة إضافية، وفريقنا يعمل على مجموعة خيارات، ولكنها من باب التوضيح لا تشمل إرسال جنود إلى الميدان".
وتتراوح المساعدات الأميركية المطروحة بين زيادة التسليح والتدريب للقوات العراقية، لكن الأميركيين يصرون على توافق الحكومة العراقية مع الزعماء السنة والأكراد على خطة عمل.
وأكد هاردين لانغ، من معهد التقدم الأميركي، أن "المطلوب للتقدم هو التزام أعمق من قبل الحكومة العراقية للعمل مع السنة والسياسيين السنة في العراق، ويجب أولا التأكد أن الميليشيات الشيعية لا تتدخل في الصراع".
واتهم أعضاء في الكونغرس الأميركي الإدارة الأميركية بالتقاعس، خصوصاً أن مشكلة "داعش" وتمدد التنظيمات الإرهابية بدأت منذ أشهر.
من جهته، قال جون باينر، رئيس مجلس النواب الأميركي: "الإرهابيون يتقدمون ويسيطرون على غرب العراق، والآن يسيطرون على الموصل، وهم على مسافة 100 ميل من بغداد. وماذا يفعل الرئيس؟ إنه يأخذ غطة".
وفي حين شدد الرئيس الأميركي على الخيارات المفتوحة، أكد أن الولايات المتحدة لا تريد القيام بعمل فردي في العراق.
وأضاف أوباما: "هناك حاجة لمقاربة إقليمية للمشاركة والتدريب مع دول شريكة في كل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
ويبدي هذا التصريح في صلب مقاربة الإدارة الأميركية للأوضاع الأمنية في العراق وأيضاً في سوريا وغيرها.
وشدد هاردين لانغ، من معهد التقدم الأميركي، على "أنها مشكلة إقليمية، وتستطيع الولايات المتحدة القيام بالكثير، لكن تعاون الأطراف الإقليميين مطلوب".
هناك خلافات واسعة في العاصمة الأميركية حول تأخر الإدارة والحكومة العراقية في معالجة الأوضاع، لكن الرئيس الأميركي يجد الآن الدعم الكافي لمعالجة تهديد أمني يهدد العراق وأمن المنطقة.