طرحت حملة "مين بيحب مصر" مبادرة المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال، وتفعيل دورهم لبناء مصر، وطرحت الحملة 3 ملايين استمارة استقصائية لرجال الأعمال والمهتمين بشأن تنمية مصر، وسوف يبدأ العمل بها من اليوم على كافة المحافظات الاستثمارية بحصر العشوائيات، وهل رجال الأعمال قادرون على حل المشكلة.
وقال رئيس لجنة التنمية المحلية بالحملة وخبير المحليات بالحملة، الدكتور حمدي عرفة، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن الحملة تستهدف حل مشاكل 40% من مشاكل العشوائيات في مصر، وإن هناك بالفعل قيادات حكومية سابقة في الحملة التي بدأت إجراءات التحول إلى اتحاد دولي يعمل في 7 دول.
وأوضح مؤسس الحملة، الحسين حسان، أن الحكومة لن تبني مصر وحدها، مخاطبا رجال الأعمال بقوله: "جاء دوركم الآن لبناء مصر، ولا ننكر جهودكم في فترات سابقة، ولكنها كانت تتصف بالعطاء العشوائي غير المنظم وغير محدد الهدف، وعلى الحكومة تدارك ذلك".
وأشار حسان إلى أهمية دور منظمات أصحاب الأعمال في النهوض بعملية التنمية المستدامة من خلال مبادرات المسؤولية الاجتماعية، مشدداً على ضرورة دعم الحكومة لإعادة بناء مصر ومؤسسات الدولة، وبدء عملية التنمية الاقتصادية، وتأكيد العدالة الاجتماعية، كما يجب أن يشارك القطاع الخاص في تطوير المناطق العشوائية، إضافة إلى الجمعيات الأهلية والمنظمات المهتمة، سواء أكانت دولية أو محلية.
وشدد على دور رجال الأعمال في أن يكون لهم دور أساسي في تطوير مناطقهم العشوائية حسب قدراتهم وإمكانياتهم لتحقيق إنجاز أكبر، والمشاركة في صنع قرار التطوير، علاوة على الحفاظ على استمرارية واستدامة إجراءات التطوير، والتنمية في العشوائيات حتى لا تستمر أزمة المناطق العشوائية بعد انصراف رجال الأعمال عنها.
وأوضح أن سكان القبور يمثلون الشريحة المتدنية من سكان العشوائيات، فهي تجمع خليطاً غير متجانس من السكان، مصاباً بالحزن والاكتئاب الجماعي والخوف الدائم من الأمن، وهو ما يهدد الأمن الاجتماعي المصري بشكل مباشر.
وأكد أن المناطق العشوائية هي التي تنتج البلطجة، وتتسبب في انتشار الظواهر الإجرامية، مثل التحرش الجنسي وغيره من الظواهر السلبية، خاصة أن هذه المناطق تحولت إلى بؤر خصبة للجريمة ولسائر الأمراض الاجتماعية، بسبب انصراف الحكومة ورجال الأعمال عن تحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه سكان هذه المناطق.
ووفقاً للإحصائيات والأرقام غير الرسمية، فإن عدد سكان القبور يتجاوز 6 ملايين مواطن، كما يقطن بالمناطق العشوائية التي يتجاوز عددها الآلاف ومنتشرة في كل محافظات مصر خاصة في إقليم القاهرة الكبرى، نحو 25 مليون مواطن مصري.