دبلوماسي فرنسي: إيران لم تقدم تنازلات مهمة في النووي

المصدر: باريس - حسين قنيبر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تحدث دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى، في لقاء صحافي شاركت فيه "العربية.نت"، عن أجواء المحادثات الثنائية التي جرت في جنيف الأربعاء الماضي بين الجانبين الفرنسي والإيراني (سبقتها محادثات أميركية-إيرانية الاثنين والثلاثاء في جنيف نفسها، وأعقبها لقاء ثنائي روسي-إيراني في روما)، تمهيداً لجولة جديدة من المفاوضات في فيينا بين طهران والدول الست الكبرى بين السادس عشر والعشرين من الشهر الحالي.

وقال الدبلوماسي الفرنسي إنه من حيث الشكل، فإن اللقاءات مع الإيرانيين تشكل حواراً حقيقياً منذ وصول حسن روحاني وفريقه إلى الحكم، ولكن في المضمون ما زال التباعد قائماً بشأن مصير المنشآت النووية الإيرانية خصوصاً في مفاعل أراك وفوردو ونطنز وبشأن مصير اليورانيوم المخصب الموجود لدى إيران.

وأضاف المتحدث "هناك عقبات أخرى كثيرة من بينها الثقة المفقودة بين دول الغرب وإيران، وهذه الثقة لا تُبنى من العدم بل تحتاج إلى خطوات ملموسة، لأنه لا يمكن لأي طرف أن يقدم للآخر شيكاً على بياض، وعلى الإيرانيين تقديم تنازلات مهمة، وهو ما لم يفعلوه بعد، رغم أن لديهم إرادة الوصول إلى حل، لكنهم يسعون إلى صفقة جيدة تكون في صالحهم، ونحن أيضاً نتمنى تطبيع الوضع معهم ولكن ليس بأي ثمن"، يقول المصدر نفسه.

وتفضل الدول الست الكبرى من جهتها عدم التوقيع على اتفاق نهائي في العشرين من يوليو المقبل إذا لم يكن اتفاقاً جيداً، وتريد الحصول على ضمانات بعدم وجود شق عسكري للبرنامج النووي الإيراني، وحول هذه النقطة لا تزال المواقف متباعدة بين الجانبين، كما يوضح الدبلوماسي الفرنسي.

وعن اللقاءات الثنائية بين إيران وكل من فرنسا والولايات المتحدة، يقول المصدر نفسه إن "ما حصل ثنائياً لم يكن مفاوضات بل مجرد تواصل ومحادثات كانت ضرورية خصوصاً بين طهران وواشنطن بعد خمسة وثلاثين عاماً من القطيعة"، مشدداً على أن "الدول الست تتعامل بشفافية وتنسق جيداً فيما بينها وبالتالي لا يمكن اعتبار اللقاءات الثنائية مفاوضات موازية من وراء ظهر الشركاء".

وتحدث الدبلوماسي الفرنسي أيضاً عن اختلاف تقييم تأثير العقوبات المفروضة على طهران، "فهي تقول إنها غير فعالة ولم تؤثر على الاقتصاد الإيراني، بينما نرى نحن وشركاؤنا عكس ذلك"، وامتدح من جهة ثانية الموقف الروسي "البناء والمتضامن مع الدول الغربية" خلال المفاوضات مع إيران ويشبهه في ذلك موقف الصين.

ومن المنتظر ألا تتطرق جولة التفاوض المقررة في فيينا بدءاً من الاثنين المقبل وحتى الجمعة إلى موضوعات أخرى غير الملف النووي الإيراني، "لكن من غير المستبعد أن يؤثر الحوار الثنائي الأميركي-الإيراني في حال نجاحه على ملفات أخرى"، يقول المصدر نفسه.

ورداً على سؤال عن احتمال تأثير ما يجري في العراق على المفاوضات النووية، أجاب الدبلوماسي الفرنسي بالنفي، حيث قال "هذا موضوع منفصل، لكن الإيرانيين يشعرون من دون شك بالقلق وهم حذرون وهم يواجهون وضعاً صعباً جراء صعود التيارات الجهادية في العراق".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط