أم الطفل الجزائري المختطف: لا أصدق أن ليث بين يدي

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تكاد الأم الجزائرية التي ضجّت بخبرها الجزائر لا تصدق ما حدث لها. فتقول: "إنني في قمة السعادة بعد عودة رضيعي إلى أحضاني، لا أصدق ما حدث، ولا أصدق أيضاً أن ليث بين يدي بعد 17 يوماً مرت عليّ كالجحيم".

بهذه الكلمات عبّرت والدة الرضيع ليث كاوة الذي انتهت قصة اختطافه السبت في مدينة قسنطينة شرقي الجزائر، فلم تسعها الكلمات لتقديم الشكر إلى كافة الشعب الجزائر.

وقالت والدة الرضيع لـ"العربية نت": "إنه تصرف قاسٍ وإجرامي ذلك الذي ارتكبه الخاطف وزوجته، لا أعرف كيف يمكن لأم حرمت من نعمة الأمومة أن تفطر قلب أم أخرى وتسرق رضيعها". وأضافت "كانت هناك إمكانية أمام العائلة الخاطفة للتقدم إلى السلطات وتبني طفل، وتحصد الخير في الدنيا وأجر في الآخرة ، بدلاً من ارتكاب مثل هذه الجريمة".

وحيّت السيدة كاوة الصحافة الجزائرية، وقالت إنها "لعبت الدور الأبرز في إثارة القضية والضغط على السلطات لأجل العمل بكافة الوسائل لاستعادة الرضيع"، وأضافت "أنا الآن أتحسس يد الطفل ليث، لا يمكن تصور كم كانت الأيام الـ17 التي غاب فيها عني قاسية، ولذلك أنا مصرة على أن يأخذ القانون مجراه ويعاقب كل من كانت له صلة بعملية الاختطاف".

يأتي هذا بعد أن نجحت الشرطة الجزائرية بعد أسبوع في فكّ لغز اختفاء رضيع من داخل مستشفى مدينة قسنطينة شرقي الجزائر، والتوصل الى الفاعلين المتورطين في القضية.

واختطف الطفل ليث الأسبوع الماضي من المستشفى، وأعلن وزير الصحة الجزائري عبدالمالك بوضياف عن التوقيف الاحتياطي لأربعة موظفين في المستشفى، بينهم طبيب، لحين انتهاء التحقيقات.

وبحسب وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة، فإن التحقيقات التي أجرتها مصالح الأمن توصلت الى أن مهاجراً جزائرياً يعيش في فرنسا، خطط لخطف رضيع حديث الولاية من المستشفى، لتربيته بسبب عدم إنجاب زوجته.

وللتغطية على الجريمة، زعم الخاطف وزوجته أنها حملت منذ أشهر، رغم كونها عاقر، وأقاما وليمة على أساس أن الزوجة أنجبت رضيعاً. وألقت الشرطة الجزائرية القبض على 7 متورطين، بينهم مساعد أمن وموظفة في المستشفى، إضافة إلى الخاطفة، فيما يتواجد زوجها الذي نفذ عملية خطف الرضيع في فرنسا.

وشهدت الجزائر السنة الماضية سلسلة حوادث اختطاف للأطفال، خاصة في العاصمة الجزائرية وولاية قسنطينة شرقي البلاد، كانت أكثرها إثارة حادثة اختطاف الطفلين هارون وإبراهيم في يوليو 2013. ودفعت هذه الحوادث الحكومة إلى مراجعة قانون العقوبات، وتسليط عقوبة الإعدام على خاطفي الأطفال والمتورطين في قضايا الخطف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط