أرجع خبراء ومحللون اقتصاديون إعلان وزارة المالية المصرية اليوم، عن طرح أذون وسندات خزانة بقيمة 6 مليارات جنيه، إلى استمرار عجز الموازنة وعدم التمكن من السيطرة عليه في الموازنة الجديدة التي يقرها الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي خلال أيام.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن الدعم العربي لا يستخدم في السيطرة على عجز الموازنة، ولكنه يستخدم في حزم التحفيز التي أعلنت عنها حكومات ما بعد ثورة يونيو 2013.
وأعلنت وزارة المالية المصرية اليوم الأحد، عن طرح أذون وسندات خزانة بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات جنيه.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم بأنه تم طرح أذون خزانة أجل 91 يوماً بقيمة 2.5 مليار جنيه، بمتوسط عائد 10.677% فيما بلغ أعلى عائد 10.72% وسجل أقل عائد 9.733%.
وأضافت أنه تم طرح أذون خزانة أجل 273 يوماً بقيمة 5ر3 مليار جنيه، بمتوسط عائد 10.922% في حين سجل أقصى عائد 10.97% وأقل عائد 10.99%.
وأوضح الخبير المصرفي طارق حلمي، أن اعتماد الحكومة على سندات الخزانة في توفير التمويل اللازم لتسيير الحركة ودعم عجز الموازنة أمر طبيعي، ولكن زيادة ديون الحكومة هي المشكلة التي قد تواجه الأجيال المقبلة.
وقال إن هذا التوجه من قبل الحكومة لا يؤثر سلباً على القطاع المصرفي المصري، خاصة في ظل ارتفاع حجم السيولة في البنوك، ولكن لا يمكن استمرار البنوك في الاعتماد على الاستثمار في سندات وأذون الخزانة، لأن دورها الأساسي تمويل الشركات والمشاريع الاستثمارية، وليس تمويل عجز الموازنة.
وكشف أحدث تقرير حديث للبنك المركزي المصري عن ارتفاع حجم السيولة المحلية في نهاية مارس الماضي لتصل إلى 1.438 تريليون جنيه، بارتفاع بلغ 142.3 مليار جنيه بنسبة ارتفاع بلغت نحو 11% خلال الفترة من يوليو وحتى مارس من العام المالي 2013/2014.
يذكر أن أذون الخزانة تعتبر أداة من أدوات الدين الحكومي، حيث تطرح الحكومة أذون وسندات الخزانة للاستثمار من قبل البنوك التجارية وذلك بضمان الخزانة المصرية. ويصل العجز الكلى في مشروع الموازنة العامة للعام المالي القادم نحو 288 مليار جنيه، أو ما يعادل نحو 12% من الناتج المحلى.