قالت صحيفة "المدى" العراقية، نقلا عن مصدر في التحالف الوطني إنه لم يعد منشغلا بتشكيل الحكومة، لأنه منهمك بدراسة تشكيل "قيادة جماعية" لإدارة الأزمة الأمنية الحالية، بينما دعا نائب عن التيار الصدري، إلى الإسراع في عقد الجلسة الأولى للبرلمان، وسط دعوات للإسراع بإطلاق إصلاحات سياسية، وتغييرات في العناصر القيادية، تتولى تخفيف آثار الانهيار الحالي.
وأعلنت المحكمة الاتحادية الاثنين أنها صادقت على جميع النواب الفائزين في الانتخابات الأخيرة، لكنها أرجأت المصادقة على 4 نواب بينهم كل من سليم الجبوري ورعد الدهلكي وآخران.
ويلزم الدستور رئيس الجمهورية بدعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد بعد 15 يوما من المصادقة على نتائج الانتخابات مع إمكانية تمديد هذه الدعوة لمرة واحدة.
وقال مصدر بارز في التحالف الوطني لصحيفة "المدى" إن أطراف التحالف مشغولة بمواجهة المأزق العسكري، وقد يؤدي ذلك إلى تأجيل التفاوض حول تشكيل الحكومة الجديدة لحين استتباب الأمن في البلاد، لكن كتلة الأحرار النيابية بزعامة السيد مقتدى الصدر، دعت إلى الإسراع بعقد جلسة اولى لمجلس النواب والدعوة لانتخاب رئيس للبرلمان ونائبين وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن لمواجهة التحديات التي تواجه البلد.
وقال مصدر مطلع في التحالف الوطني، إن "أطراف التحالف منشغلة بالتداعيات الأمنية وهي لا تفكر بتشكيل الحكومة الجديدة لحين استتباب الأوضاع في البلاد".
وأضاف المصدر، الذي تحدث لـ"المدى" وطلب عدم الكشف عن اسمه، أن "التحالف الوطني بصدد تشكيل قيادة مشتركة من أجل مواجهة التداعيات الأمنية في الموصل وبقية المناطق"، متوقعاً "عجز البرلمان الجديد عن عقد جلسته الأولى ضمن السقف الزمني الذي يحدده الدستور العراقي".
من جهته، قال النائب عواد العوادي، عضو كتلة الأحرار، إن "الجلسة الأولى يجب أن تعقد خلال 15 يوماً بعد المصادقة على أعضاء مجلس النواب الجدد وتدار من خلال أكبر الأعضاء سنا"، مرجحا أن يكون "النائب فؤاد معصوم هو الرئيس المؤقت للبرلمان الذي سيدعو لانتخاب واختيار رئيس البرلمان ونائبيه ورئيس الجمهورية".
وأضاف "الجلسة الأولى تتطلب اتفاقا سياسيا لاختيار رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية، وبسبب الظروف التي يمر بها البلد، والفراغ الدستوري والتحديات التي تواجه البلد فإنه يجب أن يكون هنالك إصرار من قبل جميع الكتل السياسية من أجل عقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي"، مطالبا نائب رئيس الجمهورية بـ "الدعوة لعقد الجلسة الأولى ودعوة الكتل السياسية إلى الإسراع بتشكيل الحكومة".
وتنص المادة 55 من الدستور العراقي على أن "ينتخب مجلس النواب في أول جلسةٍ له رئيساً، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر".
فيما تنص المادة (70/أولاً) على "ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية، بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، ثانياً "إذا لم يحصل أيٌ من المرشحين على الأغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الاصوات، ويعلن رئيساً من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني".
كما تنص المادة (72/ب) على أن "يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقادٍ للمجلس".
وفي السياق ذاته، تقول النائبة فيان دخيل، عضو التحالف الكردستاني، إن "الوضع الخطير الذي يعيشه البلد حاليا لا يشير إلى عقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي خلال فترة قريبة"، مبينة أن "لا اتفاق سياسيا في الوقت الحاضر على الكثير من المواضيع المهمة والحيوية".
واستبعدت دخيل أن يكون "هناك اتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة واختيار الرئاسات الثلاث، لأن المحاصصة هي سيد الموقف في الوقت الحاضر"، مشيرة إلى أن "رئيس البرلمان يجب أن يحدد خلال 15 يوما من المصادقة على النتائج النهائية للأعضاء مجلس النواب بحسب المحكمة الاتحادية ويعتبر البرلمان منحلا في حال عدم التصويت على رئيس البرلمان ونائبيه".
وأضافت أن "المحكمة الاتحادية قالت كلمتها بموضوع الجلسة المفتوحة وليس هنالك جلسة مفتوحة، كما حدث في الدورة البرلمانية السابقة التي تم خلالها اختيار الرئاسات الثلاث".
وتابعت بالقول "يترأس الجلسة الأولى للبرلمان أكبر النواب سنا ويتم خلالها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه"، داعية الكتل السياسية الى "ترك الخلافات السياسية جانبا والعمل على عقد جلسة للبرلمان الجديد".