تبدو الفوضى الجارية في العراق مدعاة لقلق كبير لأفغانيين، في حال ما تكرر سيناريو الانسحاب الأميركي من العراق في أفغانستان بعد عامين.
فبالرغم من اختلاف البلدين فقد استأثرا باهتمام القوة العسكرية الأميركية لعقد كامل، وكلاهما اليوم مهدد بحركات مسلحة متطرفة، خصوصاً مع تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش".
ويرى خبراء أنه في حال رحيل القوات الأميركية من أفغانستان حينها قد تضطر كابول للتعامل مع انتفاضات مسلحة مماثلة إذا ما قامت حركة طالبان باكتساح البلاد، وستكون عندئذ القوات الأفغانية وحيدة في مواجهة طالبان.
وتكمن قوة حركة طالبان في شبكة التحالفات التي أقامتها مع الجماعات المتشددة داخل أفغانستان ودول مجاورة خصوصاً باكستان.
وبانتظار انسحاب القوات الأميركية والأطلسية من أفغانستان في 2016، تنشر واشنطن أكثر من 32 ألف جندي، يساندهم 17700 من جنود الحلف الأطلسي، و340600 جندي وشرطي أفغاني دربتهم قوات الناتو، ومع خفض هذا العدد الى 9800 عنصر العام المقبل سيتقلص الوجود الاميركي إلى "النصف".
وبغياب أي اتفاقية أمنية تضمن استقرار أفغانستان وحمايتها في فترة ما بعد الانسحاب ستبقى حكومة كابول من دون غطاء أمني أو سياسي وعرضة لعمليات طالبان أفغانستان المتوقع زيادتها بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.