يبدأ اليوم الجمعة العسكريون في موريتانيا الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها خمسة مرشحين يتصدرهم الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز، واتخذت موريتانيا قرار فصل تصويت العسكريين عن المدنيين في الانتخابات التشريعية الماضية، حين صوّت العسكريون لأول مرة قبل الانتخابات بيوم.
وأعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات اليوم خلال مؤتمر صحافي، اللائحة الانتخابية النهائية وعدد مكاتب التصويت خلال الانتخابات الرئاسية، وقالت إن عدد الناخبين الموريتانيين بلغ أكثر من مليون و300 ألف ناخب سيصوتون في نحو 3 آلاف مكتب تصويت. وبلغ عدد الناخبين المسجلين على اللائحة الانتخابية في العاصمة نواكشوط نحو ربع مليون ناخب موزعين على 452 مكتب تصويت.
وبدأت وفود المراقبين الدوليين في التوافد إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط لمراقبة الانتخابات الرئاسية، حيث وصلت وفود من المغرب والجزائر ومن تجمّع دول الساحل والصحراء لتنضاف الى وفدي الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.
إلى ذلك دعا الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز في مهرجان انتخابي كبير في مدينة أكجوجت (وسط موريتانيا) "الموريتانيين الى التصويت المكثف في الانتخابات حماية للمكتسبات ورداً على المغرضين الذين ما فتئوا يتربصون الدوائر بالشعب الموريتاني من أجل العودة به الى الوراء والتفرّد بموارده وتوجيهها لأغراض شخصية"، على حد قوله.
وعبّر المرشح عن ثقته بأن الشعب الموريتاني سيرد على هؤلاء عبر صناديق الاقتراع التي يهربون منها، رفضاً لأجندتهم ووفاءً للإنجازات التي تحققت لصالح الشعب خلال المأمورية الأولى.
وأكد ولد عبدالعزيز أن الانتخابات تم تحديد موعدها بعد فتح حوار مع جميع أطراف الطيف السياسي، مستغرباً عدم مشاركة البعض ودعوته للمقاطعة، بعد رزمة القوانين الضامنة للشفافية الانتخابات وتشكيل لجنة مستقلة توافقية لهذا الغرض.
واستغرب ولد عبدالعزيز من قرار المعارضة المشاركة في انتخابات سابقة لا تتمتع بأي نوع من المصداقية ومقاطعة هذه الانتخابات، مفسّراً ذلك بعدم الرغبة في مواجهة الشعب الذي عانى طويلاً من ممارسات هؤلاء وفسادهم ومن الفقر المدقع في ظل تسييرهم للبلد.
واعتبر ولد عبدالعزيز أن المقاطعين يعيشون عزلة غير مسبوقة يغردون بموجبها خارج السرب، داعياً الشباب إلى المشاركة الكبيرة في اقتراع 21 يونيو الجاري من أجل تجديد الطبقة السياسية ووضع حد للفساد وترسيخ الديمقراطية.