في مباراة يتوقع أن تكون شيقة، بين سويسرا وفرنسا التي تم تتويجها في 1998 اعتادت فرنسا إما الوصول للنهائي أو الخروج مبكرا بلا أي فوز من نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لكن الآن وبعد الفوز بثلاثية نظيفة على هندوراس قد تجرؤ جماهير فرنسا على الحلم مرة أخرى عندما تواجه الجارة سويسرا في المجموعة الخامسة يوم الجمعة.
وفي مباراة هندوراس الأحد الماضي ظهرت فرنسا وهي تتناقل الكرة بسهولة وبمستوى لم يكن موجودا في جنوب افريقيا في بطولة عام 2010.
وحينها تمرد لاعبو فرنسا ضد المدرب ريمون دومينيك وعادوا إلى فرنسا والعار يلاحقهم لكن ديدييه ديشان نجح في بناء فريق أكثر وحدة ورغم إصابة فرانك ريبري ففرنسا تقدم أداء هجوميا خطيرا بقيادة كريم بنزيمة وبول بوجبا واوليفييه جيرو.
وقد تكون سويسرا - التي فازت على الاكوادور 2-1 في اللحظات الأخيرة للمباراة - اختبارا صعبا، خاصة أن الفائز قد يضمن الصعود إلى الدور الثاني.
ومع غزارة التهديف في كأس العالم بالبرازيل فالجماهير التي ستذهب إلى ملعب فونتي نوفا في سلفادور قد تتوقع تسجيل العديد من الأهداف لكن نظرة على مواجهات الفريقين الماضية تشير إلى عكس ذلك.
وانتهت آخر ثلاث مباريات بين المنتخبين بالتعادل وشهدت هذه المباريات هدفين فقط. وفازت فرنسا في مباراتين قبل هذه المباريات بينما يعود اخر فوز لسويسرا إلى عام 1992.
لكن سويسرا تطورت كثيرا خلال السنوات الماضية ويلعب عدد من لاعبيها في البطولات الاوروبية الكبرى مثل القائد جوكان اينلر وشيردان شاكيري.
ومن المستبعد أن يدخل ديشان تعديلات كثيرة على التشكيلة الأساسية حيث المتوقع أن يشارك الرباعي ماتيو ديبوشي ورفائيل فاران ومامادو ساكو وباتريس ايفرا في الدفاع.
لكن القرار الأهم سيكون في خط الوسط، فانطوان جريزمان شارك منذ البداية أمام هندوراس مع وجود بنزيمة في الهجوم لكن ديشان قد يقرر نقل بنزيمة إلى الناحية اليسرى وإشراك جيرو في مركز المهاجم بسبب طول قامته وقوته البدنية.
وأيا كان من سيشارك فيدخل التاريخ لأن الهدف القادم لفرنسا سيكون رقم مئة لها في نهائيات كأس العالم.
وقال حارس سيفيروفيتش - الذي سجل هدف الفوز لسويسرا في الدقيقة 93- إن المواهب في هجوم فرنسا قد تكون سببا في سقوطها.
وأضاف "سيكون هناك بالتأكيد مساحات أكثر (من مباراة الاكوادور) لأن فرنسا ستهاجم. فرنسا قوية في الهجوم لكن نقطة ضعفها أنه قد تندفع أكثر للهجوم".
وسيكون على أوتمار هيتسفيلد مدرب سويسرا - وهو مثل ديشان يتطلع للتأهل إلى دور الستة عشر - اتخاذ القرار بإدخال تغييرات على خط الهجوم بعد أن سجل البديلان ادمير محمدي وسيفيروفيتش الهدفين أمام الاكوادور.
وفي المباراة الأخيرة، يأمل كل من هندوراس والاكوادور تحقيق فوز مهم في كأس العالم عندما يلتقيا غدا الجمعة في كوريتيبا في مباراة ستشهد مواجهة كل مدرب لفريقه السابق.
ويقود هندوراس المدرب الكولومبي لويس فرناندو سواريز وهو الرجل الذي قاد الاكوادور للتأهل لدور الستة عشر في كأس العالم 2006 وهذه هي أفضل نتيجة في تاريخ هذا الفريق في البطولة، فيما يقود مواطنه رينالدوا رويدا منتخب الاكوادور وهو الذي كان يتولى تدريب هندوراس في كأس العالم 2010 ورحل بعد أن فشلت في عبور الدور الأول ولم تسجل أي هدف في البطولة.
وقال رويدا "قضيت وقتا رائعا في هندوراس لكن الآن أنا هنا وكالعادة سوف أبحث عن الفوز"، وأضاف "هندوراس فريق عظيم والكل يعلم قدراتها. لم تبدأ بشكل جيد لكن الجميع يعلم أن الفريق بحاجة إلى تحقيق الفوز ونحن كذلك".
ولم يسبق أن تواجه المنتخبان في بطولة رسمية وتعادلا في ثماني مباريات من أصل 13 ودية اقيمت بينهما.
ولن يكون بوسع أي من الفريقين الاكتفاء بالتعادل من أجل الحفاظ على فرصة واقعية للتأهل للدور الثاني في مجموعة تضم فرنسا وسويسرا.
وقال المدرب سواريز "لاشك أني دربت أربعة أو خمسة لاعبين في التشكيلة الحالية عندما كنت مدربا لهم لذا فأنا أعرف بعض الأشياء عن الفريق".
وأضاف "لكن لا توجد مزية حقيقة في مواجهة فريق لاتيني آخر".
ورغم أن الاثنين خسرا خسارتهما يوم الأحد الماضي فإن أداءهما كان على النقيض.
وتقدمت الاكوادور عن طريق المهاجم اينر فالنسيا لكن سويسرا فازت بالمباراة بهدف في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وخسرت هندوراس أمام فرنسا 3-صفر ولعبت أكثر من نصف المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ويلسون بالاسيوس الذي يلعب في انجلترا وسيغيب عن مباراة الاكوادور بسبب الإيقاف.
وقاد المدرب رويدا إن فريقه تراجع في الجزء الأخير من مباراة سويسرا ودفع ثمن سذاجته.
ويتمتع الفريق بمساندة قوية من الرئيس رفائيل كوريا الذي قال إن التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة هو إنجاز بحد ذاته.
وأضاف "يجب أن نكون فخورين بالمنتخب الوطني. الحظ ابتعد عنا يوم الأحد لكن دعونا لا نفقد الأمل."
وتأمل هندوراس - التي لم تحقق الفوز في كأس العالم - في أن ينهي المهاجمان جيري بنجتسون وكارلو كوستلي صيام 32 عاما بدون هدف في كأس العالم.
ولم تسجل هندوراس هدفا في كأس العالم منذ أن هزت شباك ايرلندا الشمالية في كأس العالم 1982 وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وتتطلع الجماهير في كوريتيبا لمشاهدة مباراة أفضل من المباراة السابقة التي اقيمت في المدينة حيث تعادلت إيران مع نيجيريا سلبيا يوم الاثنين الماضي.