دفعت التحديات التي يمر بها العالمان العربي والإسلامي على المستويات السياسية والدينية إلى عقد لقاء حضرته شخصيات دينية من مختلف الطوائف اللبنانية، إلى جانب شخصيات فكرية عربية وإسلامية، في محاولة للخروج بمسودة وثيقة دعما للسلم الأهلي ورفضا للعنف وتعزيز للغة الحوار.
ويقول وائل نجم المسؤول الإعلامي في الجماعة الإسلامية في لبنان إن الأجواء القائمة حاليا في عالمنا العربي والإسلامي مشحونة للغاية، والحرب الطائفية بدأت عمليا في سوريا والعراق، مشيرا إلى أن اللغة الطائفية بدأت تأخذ مكانها في بلادنا ما يؤثر سلبا على أوضاعنا في كافة المستويات.
الملتقى أكد على أهمية تطوير الخطاب الديني ومنابذة أية حركة تستخدم العنف الديني أو تحرض عليه.
وكان لافتا الحضور الكبير لرجال الدين من مختلف الطوائف اللبنانية من إسلامية ومسيحية، إلى جانب شخصيات من المجتمع الأهلي والمدني.
ثقافة العنف المعتمدة والطاغية في عالمنا العربي والاسلامي باتت تهدد مجتمعاتنا. ويقول استاذ فلسفة اللاعنف الدكتور العراقي عبد شعبان إن الملتقى ينطلق من ضرورة أساسية، وهو ليس ترفا فكريا، خصوصا وأن العنف استشرى بالعالم العربي إلى حدود كبرة، وما يجري يستوجب رؤية من مثقفين ورجال دين.
المجتمعون أكدوا على دور جمعيات المجتمع المدني ومؤسسات الحوار الديني وضرورة وضع خطة طوارئ دينية ومدنية تعمل على إطفاء الفتن الدينية والمذهبية في لبنان؛ مؤكدين أن باقي الدول في المنطقة في قلب الخطر من هذه الفتن وتحدياتها، وذلك لأسباب وعوامل عديدة في مقدمتها الانقسامات السياسية الحادة وغياب ضمانات فعلية للحيلولة دون اندلاع العنف الداخلي وولادة بيئة حاضنة للإرهاب.
ودان المجتمعون فوضى الفتاوى المحرضة على تأجيج الفتنة بين المسلمين والتي يمكن أن تنعكس على أبناء الطوائف الأخرى، حيث اعتبروها خطرا على وحدة الأمة واستقرارها وأمنها، موضحين أن ما يجري في العالم العربي من صراعات وصدامات لا علاقة له بالمذاهب والطوائف، وأنه يجب وقف الاتهامات المتبادلة بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم.