في حصيلة أولى لعملية تقنين تواجد المهاجرين الأجانب في المغرب، كشفت السلطات عن تقديم 16 ألفاً و123 مهاجراً طلبات للحصول على بطاقة الإقامة القانونية في المغرب، في أول تجربة في تاريخ المملكة وفي دول الجنوب.
وأعلن الشرقي الضريس، الوزير المنتدب في الداخلية المغربية، أنه تم منح 3000 بطاقة إقامة لأجانب في المغرب حتى الآن.
وبحسب الرباط فإن 87% من طلبات الإقامة القانونية جرى تقديمها خلال الشهرين الأولين من العملية، وينتمي الغالبية إلى 96 جنسية أجنبية مختلفة، أبرزها دول إفريقية منها موريتانيا ومالي والسنغال وساحل العاج والكاميرون.
ومن بين طالبي الإقامة القانونية في المغرب 5000 امرأة فيما 97% من الحالات لرجال. و77% من المتقدمين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً، فيما 8% عمرهم أقل من 20 سنة.
ويحصل غالبية طالبي الإقامة القانونية في المغرب على مستوى تعليمي ابتدائي، فيما يحصل 21% على تعليم عالٍ أو جامعي.
وفي سياق متصل، تم تشكيل لجنة متخصصة في استقبال الطعون في ملفات الحصول على بطاقة الإقامة القانونية، أي أن لكل مهاجر غير قانوني الحق في تقديم طعن عند رفض طلبه للحصول على بطاقة الإقامة القانونية في المغرب.
وستنظر اللجنة في الطعون من جهة احترام قرار الرفض للدستور المغربي والقانون الدولي الإنساني وللاعتبارات الإنسانية. ويترأس اللجنة المجلس القومي لحقوق الإنسان مع عضوية من مؤسسات غير حكومية ووزارات أخرى كالخارجية والداخلية والهجرة.
كما وقعت وزارة الهجرة ومغاربة العالم اتفاقيات مع وزارات وإدارات حكومية ومنظمات غير حكومية لمساعدة المهاجرين القانونيين في المغرب على الاندماج المهني عبر الحصول على فرص للعمل خاصة عبر التكوين المهني وأيضاً تعليم الثقافة واللغة العربية والعامية المغربية لأبناء المهاجرين.
وفي حديث لـ"العربية نت" أعلن المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، أن سياسة الهجرة في المغرب "ستكون نموذجاً في دول الجنوب" في سياق "الامتداد التاريخي والجغرافي للمغرب في إفريقيا".
وأضاف أن هذه السياسة "ستعزز أكثر مكانة المغرب في العالم وفي حوض البحر الأبيض المتوسط"، معلناً أنها سترافق بـ"التأهيل القانوني بالنسبة لمكافحة الاتجار في البشر وبالنسبة للجوء وبالنسبة للهجرة".
ومن جهته، قال إدريس اليزمي، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريح لـ"العربية نت"، إن هذا "نموذج ليس فقط للمجتمع المغربي ولكن لكل دول الجنوب التي تواجه الآن هذه الإشكالية"، موضحاً أن "دول الجنوب ـ التي ينتمي إليها المغرب ـ أصبحت دول استقرار واستقبال للمهاجرين واليد العاملة الأجنبية".