في رسالته الأخيرة ضمن مجموعة رسائل وجّهها للمرشد الإيراني الأعلى، انتقد مصطفى تاج زادة، القيادي الإصلاحي الذي يقبع في سجن إيفين بطهران، ما قال إنها "أخطاء في سياسات خامنئي"، مطالباً إياه بـ"إنهاء العسكرة من السياسة الإيرانية".
ووجّه تاج زادة كلامه لخامنئي قائلاً إن "هناك انفصالاً بين ما تعلنه من شعارات وبين ما يتم تنفيذه على أرض الواقع، ما تسبب في عدم خلق الانطباعات الإيجابية لدى الناس، حتى وإنْ تحدثت بمفاهيم شعبية يحبها الناس"، على حد تعبيره.
وانتقد القيادي الإصلاحي تصريحات خامنئي السلبية تجاه الصحافة، خاصة أن المرشد الأعلى "وضع قسماً كبيراً من الإعلام والصحافة في معسكر الأعداء"، كما جاء في نص الرسالة.
وأضاف أنه "بعد تصريحات المرشد، ونعت قسم كبير من الصحافة بأنها تعمل في خانة الأعداء، قام القاضي مرتضوي، مدعي عام طهران، بالهجوم على الصحافة وأغلق 100 صحيفة ومجلة".
وخاطب تاج زادة خامنئي قائلاً إن "اتهاماتكم الأخرى لمنتقدي الحكومة بالسعي لثورات مخملية ومحاولة إسقاط النظام، أدت إلى قيام الأجهزة الأمنية بشنّ حملة اعتقالات واسعة ضد النشطاء السياسيين، بينما تبين أن أياً من تلك المزاعم لم تكن صحيحة".
ويقبع تاج زادة في السجن منذ اعتقاله عقب احتجاجات عام 2009 التي اندلعت ضد ما قيل إنه تزوير في الانتخابات الرئاسية السابقة، وحكم بالسجن لخمس سنوات بتهمة الدعاية ضد النظام والعمل ضد الأمن القومي.
يذكر أن تاج زادة كان مساعداً للشؤون السياسية والأمنية في وزارة الداخلية الإيرانية، في فترة حكم خاتمي، كما أنه عضو في اللجنة المركزية لجبهة المشاركة، كبرى الأحزاب الإصلاحية، وهو كذلك أحد قياديي منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية.