الجلسة الأولى للبرلمان العراقي تشعل مواقع التواصل

المصدر: بغداد – جواد الحطاب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ألهبت الجلسة الافتتاحية الأولى للبرلمان العراقي الجديدة (الدورة الثالثة 2014) ووقائعها الدراماتيكية صفحات المشتركين في مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك - تويتر) خصوصاً أن الحكومة العراقية قد أعادت الخدمة ثانية للإنترنت بعد أن حجبتها لأكثر من أربعة أسابيع بدعوى (التحوطات الأمنية).

وبرغم اختلاف الكتاب والمعلقين في الوعي والثقافة والعمر، فإن الجميع قد وقفوا عند خط شروع واحد وقاسم مشترك هو: خيبة الأمل.

فتباينت آراؤهم بين من هو أصلاً كان غير مقتنع بموعد الجلسة وكونها لم تأتِ بعد اتفاق الكتل الرئيسية على حسم مرشحيها للرئاسات حسبما تنص على ذلك المادة55 من الدستور، وبين ما سموها بـ"الخديعة" التي قام بها من حضر من النواب وردّد القسم البرلماني ثم انسحب لإكمال إجراءات حصوله على "الامتيازات".

يذكر أن الدستور العراقي قد نصّ في المادة 53 منه على ما يلي: "ينتخب مجلس النواب في أول جلسةٍ له رئيساً، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر"، لكن عدم حصول التوافق على "الأسماء والمناصب" هو من جعل النصاب غير مكتمل وسط حيرة "رئيس السنّ" الذي كلف بإدارة الجلسة باعتباره أكبر الأعضاء سنّاً.

انفضاض جلسة البرلمان العراقي
انفضاض جلسة البرلمان العراقي

المحامي مهند نعيم، ‏رئيس الهيئة الإدارية لشبكة "عين العراق"‏ لمراقبة الانتخابات، ألقى الكرة في ملعب القضاء كاتباً في صفحته بعنوان "رفعت الجلسة": "من تغيّب عنها يعدّ غير راغب في أداء المهام النيابية وعلى المحكمة الاتحادية إلغاء المصادقة على نتائجه، وتقديم الذي يليه من الكتل الفائزة للمصادقة ما لم يقدم عذراً لتغيّبه"، مضيفاً: "إن رفع الجلسة لموعد محدد لا يعني أنها مفتوحة وإنما النصاب لم يتحقق والتصويت ممكن في الموعد القادم بأي عدد كان. والسيف بيد القضاء".

أما الخبير القانوني المعروف طارق حرب فقد أشار إلى أكثر من ثغرة قانونية ودستورية منها ترديد القسم باللغة "الكردية"، مشيراً إلى أن "القسم يجب أن يردد باللغة العربية فقط، كما جاء في الدستور، وعلى كل نائب أن يردد اليمين الدستورية بصيغتها المكتوبة"، لافتاً إلى أنه "على الرغم من أن اللغة الكردية هي لغة رسمية لكنها تنطبق على كل شيء إلا الدستور، إذ لا توجد نسخة من الدستور باللغة الكردية وإنما توجد ترجمة له".

قاعة البرلمان خاوية
قاعة البرلمان خاوية

ويكتب الإعلامي والأكاديمي محمد فلحي: "الاحترام. والإخلاص. كلمتان لخص فيهما أحد المفكرين سر المعجزة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية. هل ما شاهدناه في البرلمان الجديد يدل على شيء من الاحترام أو الإخلاص لمشاعر 33 مليون عراقي؟!"

أما الكاتبة إيمان العبيدي فتعلّق بروح الأنثى الساخرة على "بوست" نشره الأكاديمي والناقد المعروف عباس ثابت قائلة: "من المقرر أن تكون الجلسة القادمة في مطبخ البرلمان - لإعداد طبخة مناسبة للشعب - وهي كالآتي: يوضع الشعب العراقي في قدر كبير للطبخ مع إضافة مزيج من الأحلام الوردية وخليط متجانس من الأمنيات، يضاف إليه ماء الصبر والوعود المؤجلة لكن حذار من غرق الشعب، وستحرك مشاعر المواطنين بملعقة من الأعصاب الهادئة ومزيج من الغيرة - وألف عافية".

ولعلّ الرأي الأكثر طرافة في مجمل التعليقات كان لأحد الصحافيين العراقيين الذي قال: "إن البرلمان الجديد ضرب رقماً قياسياً بتسجيله أول مشادة كلامية تنشب بين بعض أعضائه في أول 30 دقيقة من عمر الجلسة الأولى".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط