ربط عربُ الجزيرة حِلهم و تَرحالـَهم بالآبارِ عبر التاريخ و الأرض، و تمادَوْا في حمايتِها الى حدِ الموتِ على حِياضِها، و كانت و لا تزالُ أكثرَها أثراً عندهم الآبارُ المرتبطةُ بتشريعٍ ديني أو أثرٍ نبَوي كما هي الحالُ مع الآبارِ النبويةِ في المدينةِ المنورة .
كان عددُها ثلاثةَ عشَرَ بئراً ، شرِبَ منها رسول الإسلام و أغتسل ، كانت عِياناً بَياناً للشاربين و للناظرين إلى حينِ وِفادةِ العمران و تنوعِ مصادرِ المياه فبات أغلبُها أثراً و موروثاً في الكتب لا عينَ تراها، و لا أفئدةً ترتوي من مائها، كما هي الحال في بئر غرس وقصته .
ينادي حماة السيرةَ النبوية و اثارَها بإعادةِ إشهارِ الأبارِ النبوية و تمكينِ الناس من مياهِها ، لأن دعاءَ الرسولِ أهمُّ مكوناتِها، معَ مجاورةِ كلِّ بئرٍ بحائطٍ يحتوي دورَها في تاريخِ الأمة و قصتَها مع رسولِهم، مؤمنين بإن ذلك من باب تربيةِ النشئِ و توثيقِ الإيمان
,في الآونةِ الأخيرة ، اتجهت هيئةُ السياحةِ السعوديةِ الى المنافحة عن كل أثرٍ نبويٍ كركيزةٍ مساندةٍ في ترقية عواملِ الجذبِ السياحي و قبل ذلك تذكيرُ الأمةِ بإمتدادِها التاريخي في مناحٍ عديدة، سيكونُ نصيبُ الابار النبوية مقياساً لنسبةِ تحققِ نموِّ السياحة سعودياً .