هددت الولايات المتحدة بانسحاب القوى الدولية من المفاوضات الجارية بين إيران والدول (5+1) حول البرنامج النووي، في حال عدم تقديم إيران أية امتيازات.
وقال مسؤول أميركي لم يكشف عن اسمه لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية، إن "هذا التحذير يأتي في سياق ضغوط أميركية على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق مع القوى الدولية" مؤكدا على أن "إيران لم تقدم امتيازات تذكر خلال اليومين الأولين من المحادثات ولا تزال هناك فجوات جدية بين الطرفين".
وأضاف المسؤول أن "القوى الست الدولية وإيران بإمكانهم أن يستأنفوا المفاوضات لمدة 6 أشهر عقب انتهاء المفاوضات في 20 يوليو، ولكن هذا يحصل عندما يؤمن الطرفان بجدوى تمديد المفاوضات" مؤكدا على أن المفاوضات لن يتم تمديدها تلقائيا، بل يجب أن يكون هناك توافق من جميع الأطراف.
وكانت المفاوضات قد بدأت في جولتها الأخيرة، أمس الخميس، في العاصمة النمساوية فيينا، حيث جرت مباحثات ثنائية بين الوفدين الإيراني والأميركي على هامش المفاوضات النووية الجارية بين إيران ومجموعة القوى الست الدولية.
وأستأنف المفاوضون محادثاتهم صباح اليوم الجمعة في فيينا، والتي وصفها كبار المسؤولين من الجانبين بـ "الماراثونية".
وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قد تحدث عن وجود فرصة استثنائية من أجل الوصول إلى اتفاق تاريخي بين إيران والغرب.
وأكد ظريف في حديث مسجل قبل ذهابه إلى فيينا قائلا: "مازالت لدينا الفرصة لننهي الأسطورة التي تقول بأن إيران تريد صنع قنبلة نووية، إنّ حكومتي ملتزمة بإنهاء هذه الأزمة لغاية 20 يوليو الحالي، أتمنى أن يلتزم نظرائي بذلك أيضا".
وتهدف المحادثات المطولة التي ستستمر حتى 20 يوليو، للتوصل إلى اتفاق يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج الإيراني وذلك بعد عشر سنوات من التوتر والخلافات.
يذكر أن مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، وإيران عقدوا خمس لقاءات في فيينا سعيا للتوصل الى اتفاق بحلول 20 يوليو.
ولاتزال الخلافات مستمرة حول اليورانيوم المخصب وعدد أجهزة الطرد المركزي، وطبيعة أنشطة طهران النووية، حيث تشكل هذه النقاط أهم العقبات أمام التوصل إلى اتفاق شامل.