ردّ روبرت فورد السفير الأميركي والمسؤول السابق عن ملف سوريا في وزارة الخارجية الأميركية على كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه لا يمكن لأطباء الأسنان والفلاحين السوريين أن يُسقطوا نظام بشار الأسد، وقال في "مقابلة خاصة" مع قناة العربية إن "الضباط والجنود الذين عرفتهم لم يكن أحدهم طبيب أسنان أو فلاحا بل كانوا ضباطا وجنودا وانشقوا ولديهم الخبرة المطلوبة لاستلام أسلحة فتاكة نقدّمها لهم".
وامتنع فورد عن توجيه كلامه للرئيس الأميركي لدى تكرار الأسئلة عليه في المقابلة مع أنه قدّم استقالته من وزارة الخارجية والعمل الدبلوماسي بسبب اختلافه مع إدارة الرئيس الأميركي حول ملف سوريا، واكتفى فورد بالقول: "عبّرت عن رأيي! لدي رأي مختلف".
ودعا روبرت فورد إلى تسليح المعارضة السورية واعتبر أن ذلك واجبا و"مصلحة وطنية أميركية" وأشار الى أنه يجب أن يكون هناك إقرار بمن هي المعارضة التي تستحق المساعدة، ثم هناك "تحدي" إيصال المساعدات الى داخل سوريا"، وحذّر لدى سؤاله عن مبلغ 500 مليون دولار المخصصة في ميزانية العام المقبل للمعارضة السورية من أن تسليم المساعدات "موضوع معقّد وطويل".
وشرح المسؤول الأميركي السابق أن أحد أسباب تردد الأميركيين في دعم المعارضة السورية يعود الى غياب ما يمكن اعتباره الدعم السياسي، وقال إن "هناك ترددا كبيرا من قبل الشعب الأميركي" لكنه شدد على أنه "بدون زيادة الضغط تكتيكياً من المستحيل الوصول الى مفاوضات حقيقية" مع النظام السوري وأشار الى أن " المعارضة المعتدلة تحتاج الى تمويل وذخيرة وبعض الأسلحة".
ووصف السفير فورد الحرب الدائرة الآن بأنها "حرب ثلاثية ولا أحد يستطيع التغلب على الطرفين الآخرين وهذا ما يدعوني الى القول إنه يجب أن نقدم الدعم الى المجموعات المعتدلة ليمارسوا ضغطا أكثر على النظام ويعود الى الطاولة لمفاوضات حقيقية".
ولدى سؤاله عن أن أميركا ربما تكون خسرت سوريا لمصلحة إيران قال "إن الأزمة لم تنته، والمعارضة تأخذ أراض، والنظام لم ينجح في فرض نفسه على سوريا".
وأشار فورد الى أن غياب الدعم للمعارضة ساعد في تسريب المقاتلين إلى داعش وقال لـ "العربية": "قلت من قبل لو قدّمنا مساعدات مادية أكثر من سنتين لكانت عملية تجنيد الشباب في صفوف مجموعات متطرفة أصعب على المتطرفين".
ومرّة أخرى رفض أن يلقي اللوم على شخص الرئيس الأميركي، وردّاً على سؤال هل الخطأ في ذلك هو تردد الرئيس الأميركي أوباما قال: "إنه خطأ الإدارة الأميركية بشكل عام".
وفي لحظات خاصة خلال المقابلة قال المسؤول الأميركي السابق الذي قدّم استقالته من وزارة الخارجية الاميركية بسبب الخلافات في السياسة مع الإدارة: "حاولت أن أحذر أصدقائي في المعارضة السورية عام 2011 أن لا قصف أميركي ضد النظام السوري وأعتقد أنهم لم يصدّقوا كلامي لأنهم شعروا أن القضية، قضية الشعب السوري هي قضية حق وعدل وفي نهاية المطاف سيضرب الاميركيون بسبب الحق والعدل ولكن هنا في واشنطن الرؤية تختلف والناس يفكرون أكثر بالتجربة المرّة في العراق".
وأضاف روبرت فورد في محاولة لإعادة التفكير في أدائه "ربما كان عليّ في العام 2011 أن أكون أقوى مع أصدقائي في المعارضة السورية في تخطيطهم للخطوات المقبلة وكان يجب أن يفهموا أن الاميركيين لن يتدخلوا عسكرياً في سوريا".