"صمت الزنازين" هو العنوان المؤقت لفيلم وثائقي يرصد وضعية النساء السجينات بالمغرب، ويحمل توقيع محمد نبيل الصحافي والمخرج المغربي، الذي انتهى من تصويره مؤخرا بأحد السجون بمدينة الدار البيضاء.
ويقول محمد نبيل، في تصريح لـ"العربية.نت"، إن هذا المشروع، تطلب منه الإعداد لمدة سنتين، واجه خلالها صعوبات جمة، خاصة على مستوى التواصل مع إدارة السجون والحصول إذن بالتصوير من داخل سجن عكاشة بمدينة الدر البيضاء وغيرها من الإجراءات الإدارية بهدف تمكين الطاقم التقني الألماني من تنفيذ مهامه على الأراضي المغربية.
وتبعا للمخرج، الذي اختار للفيلم عنوانا مؤقتا وهو "صمت الزنازين"، فإن زاوية معالجته لمضمون الفيلم ركزت بالأساس على رصد أوضاع السجنية بالمغرب، خاصة وأن البلد لا يتوفر على سجون مستقلة للنساء. وباعتبار الفيلم عملاً وثائقياً، فإنه سيشكل شهادة حية عن ظروف الاعتقال بما لها وما عليها، حسب المتحدث.
وأشار نبيل إلى أن مدة التصوير استغرقت أسبوعا، وهو زمن لم يكن كافيا ليجري مقابلات في شروط معقولة مع السجينات، اللواتي لم تكن لهن الحرية للتعبير عن حالاتهن، لأنهن كن يخضعن حسبه، لرقابة حراس المؤسسة، الشيء الذي دفعه للبحث عن حالات من خارج السجن دقن تجربة الاعتقال وما خلفه ذلك في نفوسهن من جراح ومرارة وحزن.
الفيلم من انتاج شركة "ميا باراديس للإنتاج" التي مقرها في العاصمة الألمانية برلين، والتي حصلت على دعم لتمويل هذا المشروع من الدولة المجرية. أما بالنسبة للمغرب فإن "مجلس الجالية المغربية بالخارج" هي الجهة الوحيدة التي ساهمت في دعم هذا المشروع السينمائي.
ومن المنتظر أن يثير هذا الفيلم الوثائقي الذي يستغرق 60 دقيقة، جدلا في المغرب وخارجه، على غرار العمل السابق للمخرج محمد نبيل عن الأمهات العازبات "جواهر الحزن"، الذي يحكي ظاهرة النساء اللواتي يلدن خارج إطار الزواج.