اندلعت احتجاجات عنيفة بسبب خطف وقتل صبي فلسطيني، وامتدت لقرى عربية في إسرائيل اليوم السبت، في تحد جديد لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والتزمت إسرائيل الصمت بشان التحقيق في وفاة الصبي محمد أبو خضير (16 عاما)، وهو من القدس الشرقية، ويعتقد الفلسطينيون أنه خطف وقتل بأيدي متطرفين يهود، لكن نقل عن النائب العام الفلسطيني القول: "إن الفتى أحرق حياً".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن النائب العام محمد العويوي، قوله في بيان صدر في وقت متأخر الجمعة: "السبب المباشر للوفاة هو الحروق النارية ومضاعفاتها."
واختطف الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير، من الحي الذي يقطن به في القدس الشرقية وعثر على جثته متفحمة بعدها بساعات في غابة على مشارف المدينة.
وحضر صابر العالول مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني، اجراءات تشريح جثمان الفتي الفلسطيني الذي أجراه أطباء إسرائيليون في تل ابيب.
وجاء في بيان العويوي، "وقد تبين من خلال التشريح وجود مادة (شحبار) بمنطقة الرغامة (المجاري التنفسية) بالقصبات والقصيبات الهوائية في كلتا الرئتين مما يدل على استنشاق هذه المادة أثناء الحرق وهو على قيد الحياة."
كما أظهر التشريح أن الحروق تغطي 90% من سطح الجسم، وأن منطقة الرأس تعرضت لإصابة "بجرح رضي". وأخذت عينات ومسحات من سوائل وأنسجة الجسم لفحصها مخبريا لاعداد تقرير طبي نهائي.
وخلال جنازة الفتى يوم الجمعة هتف الفلسطنيون "انتفاضة.. انتفاضة". وقوبلت الحجارة التي ألقيت على الشرطة الإسرائيلية بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي في واحدة من أشد المواجهات في القدس منذ سنوات.
وقال مسعفون: "إن الاشتباكات في الضفة الغربية استمرت أثناء الليل وأصيب فلسطيني واحد على الأقل في مدينة نابلس. وقالت متحدثة باسم الشرطة: إن اشتباكات اندلعت أيضا في بلدات عرب إسرائيل.
وأضافت، أن الاحتجاجات امتدت، السبت، الى مناطق عربية إسرائيلية عادة ما تكون هادئة وتحديدا على الطرق في وسط وشمال البلاد حيث ألقى المحتجون الحجارة والقنابل الحارقة على السيارات المارة. واعتقل العشرات في هذه الاشتباكات.
وأجبر سائق يهودي على النزول من سيارته وطلب منه الهرب قبل حرق سيارته في أحد المواقع، وفي موقع آخر أصيبت امرأة بجروح طفيفة جراء إلقاء الحجارة على سيارتها.
وقال كثير من الفلسطينيين وبينهم الرئيس محمود عباس إن أبو خضير كان ضحية عمل انتقامي من جانب متطرفين يهود.
ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مقتل أبو خضير بعد يوم من دفن الشبان الثلاثة بأنه جريمة "شنعاء" وأمر الشرطة بفتح تحقيق سريع.
وقالت السلطات الاسرائيلية إنها لا تعرف بعد ما إذا كان أبو خضير بالفعل ضحية جريمة كراهية.
واستمر التوتر السبت، أيضا على الحدود مع غزة، حيث قصفت طائرات حربية إسرائيلية ثلاثة أهداف لحركة حماس ردا على إطلاق قذائف مورتر وصواريخ من القطاع على إسرائيل.
ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا جراء الضربات الجوية على غزة أو الهجمات بأربعة عشر صاروخا على إسرائيل.