امتدح ديل بييرو، قائد فريق يوفنتوس والمنتخب الإيطالي السابق، بطولة كأس العالم الجارية في البرازيل، حيث يراها "الرسّام" من أفضل البطولات على مدار التاريخ، نظراً لغزارة أهدافها وحماسة لاعبيها، فيما كشف ديل بييرو لـ"قناة العربية" سبب خروج المنتخبات الأوروبية باكراً، وقال خلال المقابلة إن سواريز فقد عقله بعدما عضّ مواطنه كيلليني.
وقال ديل بييرو: "أعتقد أنها أفضل كأس عالم على الإطلاق، لأنه وفي بداية الأمر، كل الفرق تسجل الكثير من الأهداف، وهذا يعني المتعة، ومعظم الفرق تلعب كرة قدم جيدة، بروح رائعة فيما بين اللاعبين وعمل جماعي رائع، وهذه هي كرة القدم، العمل كفريق متكامل، وفي بعض الأحيان العب أفضل من زميلي وأسجل الأهداف، ولكن هذا لا يهم من يسجل فنحن فريق واحد ونجري وراء حلم واحد، وهذه هي كرة القدم".
وكشف القائد الإيطالي، سبب تفوق المنتخبات اللاتينية في البطولة: "بالنسبة لي من السهل شرح الأمر لأن فرق جنوب أميركا تشعر كأنها في موطنها، فالفرق مثل الاكوادو تشيلي وكولومبا والاوروغواي وغيرها كلها فرق قريبة جدا بينما الفرق الأوروبية بعيدة كل البعد، لذلك تشعر الفرق كأنها على أرضها، وعندما تشعر فرق جنوب أميركا انها في موطنها فهي تلعب بشغف وحيوية اكثر، والكثير من المشجعين يأتون من كل أنحاء جنوب أميركا لدعم فريقها وتشجيعه، من تشيلي وكوستا ريكا من كل النواحي، لذلك عندما تلعب مباراة كهذه يساعدك اصدقاؤك وهو امر هام جدا، وهو بالضبط ما حصل لنا مع المنتخب عندما لعبنا في المانيا في 2006, كنا نشعر وكأننا في موطننا، فألمانيا تبعد حوالي الساعة عن إيطاليا لذلك قدمنا المستحيل عندها، وشعرنا كأننا في موطننا ولعبنا بحيوية كاملة، ونفهم جيدا أن هذه اللحظات هامة بالنسبة لنا، لذلك ما كان باستطاعتنا أن نفرط بها، أعتقد هو ما حصل بالنسبة للفرق الأوروبية".
ولا يعجب رأس الحربة، تواجد لاعبين أجانب كثر في الدوريات الكبيرة، على غرار بطولات الدوري الإنكليزي والإسباني والإيطالي، وقال: "هذا بالضبط ما حصل بالنسبة لإيطاليا، فلدينا لاعبون أجانب أكثر من الطليان في فرقنا الإيطالية، وهذه مشكلة كبيرة، لأن برانديللي لم يكن لديه الخيارات الكثيرة لاختيار لاعبين مختلفين، وهو ما حصل بالنسبة لفرق أوروبية أخرى أيضا، كإنكلترا وإسبانيا، والبرتغال، ولكن في النهاية أهم ما في الامر هو تعلم كيفية الشعور في كاس العالم، وهي افضل ما يمكن ان يحصل لأي لاعب في مسيرته الرياضية, وفي بعض الاحيان تكون الضغوط كثيرة خاصة بالنسبة للفرق مثل ايطاليا وانكلترا واسبانيا, واللاعب لا يستطيع في غالب الاحيان التعامل مع هذه الضغوط واظهار افضل ما لديه".
وتعجب اللاعب الملقب بالرسام، سبب الإخفاق العجيب للمنتخب الإيطالي وخروجه من الدور الأول بطريقة فاجأت كل المراقبين: "ما حصل للاتزوري غريب جدا بنظري, فقد قدم أداء رائعا في كأس القارات هنا في البرازيل منذ عامين، وتأهل بجدارة الى منافسات كاس العالم وبسهولة تامة، بالكثير من الانتصارات, وبمعنويات عالية وحيوية كبيرة في الملعب، ولكن في السنة الماضية خسروا بعض المباريات وتعادلوا في الكثير منها فوصلوا الى كاس العالم بمعنويات غير جيدة, وبقليل من الحماس والحيوية, ركزوا في المباراة الاولى وقدموا كل شيء وفازوا على إنكلترا بجدارة في مباراة رائعة لعب جماعي ودفاع وهجوم، وفازوا بهدفين على انكلترا، وبعد ذلك وكان كل شيء انتهى، لا مزيد من الحماس ولا الحيوية, هذا غريب جدا, لا اعرف ما حصل لهم، لا استطيع الشرح, والفرق الأخرى تقدم افضل ما لديها في كل مباراة ولا تنتظر احدا".
وروى ديل بييرو قصة حياته في يوفنتوس وأجمل اللحظات التي عاشها مع السيدة العجوز بمدينة تورينو: "لا اريد ان انسى اي لحظة من خبرتي في يوفنتوس, لأننا هبطنا للدرجة الثانية, وبعد ما حصل إثر الفضيحة في 2006 كل ذلك جزء من حياتي وانا فخور بكل فترات حياتي في يوفنتوس وبكل ما قدمته للنادي, وما قدمناه كلنا في يوفنتوس, انا محظوظ, فزت بكل شيء مع يوفنتوس، ومع المنتخب فزت بكاس العالم, علي أن اكون سعيدا بمسيرتي في يوفنتوس خاصة ان علاقتي مع المعجبين قوية جدا, وما حصل في مباراتي الأخيرة في تورينو كانت افضل لحظات حياتي وكأنها فوز بكاس اخرى، فالحب من المشجعين هو افضل ما لدي وخروجي من النادي لم يؤثر على حب الجماهير لي, وهذا ما أملكه وما زلت أملكه حتى الان, ولكن تأتي لحظات عليك اتخاذ قرار في حياتك وجاء وقت خروجي من النادي وانا لست حزينا او غاضبا نهائيا".
وأطلع الساحر الإيطالي، "قناة العربية"، على خطته المستقبلية، بعدما انتهى من اللعب في أستراليا: "مخططاتي المستقبلية هي المتابعة في اللعب, انتهيت من اللعب في أستراليا, كانت خبرة جيدة بالنسبة لي, والاستراليون شعب رائع’ قدمت اداء انا فخور به هناك والجميع سيذكرونني بالخير, ونحن بأفضل حال هنا, قمنا بعمل جيد مع الاتحاد البرازيلي, وبعمل رائع مع المشجعين. الآن كرة القدم هنا تتطور وهي بأفضل حال يوما بعد يوم, وعلي ان أجد مشروعا جديدا لي حيث أستطيع نقل خبرتي في الملعب, امامي عام واحد او عامين للعب على الأكثر, لم اعد صغيرا اعرف ذلك جيدا, علي ان اكون صريحا مع نفسي ومع من هم من حولي, ولكن ما يزال لدي الكثير من الحيوية والنشاط من اجل المزيد من المباريات واللعب وعلي العمل على ذلك".
وتهكم ديل بييرو على سواريز الذي عض مواطنه كيلليني في المباراة التي خسرتها إيطاليا امام الاورغواي بهدف نظيف: "- سواريز, تعلمين كما قلت لك من قبل الضغوط داخل المباريات تكون عالية جدا, وكيلليني ليس مدافعا من السهل الوقوف في وجهه, لأن لديه خبرة عالية وهو لاعب رائع، وأعتقد ان سواريز فقد صوابه في لحظة من اللحظات, ولاحظ أنه لم يقم بأمر جيد, ولكن الان في كرة القدم لديك ثلاثون كاميرا في كل مكان وليس من السهل نكران ما قمت به".