شن المغرب هجوماً حداً على الجزائر، واصفاً خطابها في نزاع الصحراء الغربية بـ"فاقد المصداقية"، ومعلناً أن الجزائر "طرف رئيسي" في نزاع الصحراء.
وذهب صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، داخل لجنة برلمانية الخميس، إلى أن الجزائر هي "الخصم الأساسي" في نزاع الصحراء الغربية، بالنسبة إلى المغرب، رابطاً بين "عمق تحريك" النزاع وبين الجزائر و"خلافاتها" مع الرباط.
كما اتهم رئيس الدبلوماسية المغربية الجزائر بالوقوف وراء "عدم الوصول للحل السياسي المقترح من طرف المغرب" في نزاع الصحراء الغربية في إشارة إلى مقترح الرباط لمنح الحكم الذاتي للإقليم.
واتهم وزير الخارجية المغربي الجزائر بـ"غياب المصداقية على مستوى الخطاب"، موضحاً أن الجزائر "لا يمكن أن تدافع عن حقوق الإنسان" في العالم، قبل أن يعلن أن "من يعطي المصداقية لخطاب الجزائر هم نحن" في إشارة إلى المغاربة.
وفي سلسلة الاتهامات المغربية إلى الجار المغاربي، أوضح وزير الخارجية المغربي أن الجزائر نفذت "تحركات بئيسة على المستوى الإفريقي عبر إقحام الاتحاد الإفريقي في نزاع الصحراء الغربية"، عبر تعيين موفد للنزاع سارعت الرباط إلى إعلان رفضها التعامل معه أو الاعتراف به.
وبحسب وزير الخارجية المغربي، فإن 33 دولة سحبت اعترافها بالبوليساريو، منذ عام 2000، فيما تواصل 33 أخرى اعترافها بالبوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن الرباط منذ 4 عقود.
ووفق رئيس دبلوماسية الرباط فإن الدول التي تعترف بالبوليساريو "مستعدة لسحب الاعتراف" فيما تنتظر الظروف والشروط الملائمة، بالرغم من وجود ضغوط ومساعدات من الدول الصديقة للبوليساريو، في إشارة إلى الجزائر وجنوب إفريقيا.
ودعا وزير الخارجية المغربي إلى الانتقال لأخذ زمام المبادرة لإفشال مناورات خصوم الوحدة الترابية المغربية، بالتزامن مع خروج الرباط من منطق رد الفعل في تعاملها الدبلوماسي مع نزاع الصحراء الغربية.
وتستمر الحدود البرية ما بين المغرب والجزائر مغلقة منذ تسعينيات القرن الماضي، وتقول الرباط إنها تبنت "سياسة اليد المدودة" حيال الجزائر، منذ وصول العاهل المغربي محمد السادس إلى الحكم في نهاية تسعينيات القرن المنصرم.
وقام العاهل المغربي محمد السادس بزيارة هي الأولى والأخيرة له إلى الجزائر، وصفها المراقبون بالتاريخية، إلا أن العلاقات الثنائية ما بين الجارين المغاربيين تعيش حالة من الجمود.