تحدث لويس سيلفا، مدير ملعب ماراكانا البرازيلي، لقناة "العربية"، عن أن ملعبه استضاف قرابة 90 مباراة خلال آخر أحد عشر شهراً، ووصف أن أجواء ملعبه تختلف عن أي ملعب بالعالم نظراً لتميزه وهو ما دفعه إلى ترك عمله بنادي بورتو البرتغالي، فيما أكد أن البرازيليين سيتجاوزون الذكريات الأليمة التي حدثت على الملعب عام 1950.
وقال سيلفا للزميلة ليليان تنوري: "نحن مسؤولون عن الأمن والسلامة في الملعب بشكلٍ عام، إلا أن الاتحاد الدولي يتولى هذه المهمة خلال نهائيات كأس العالم ألفين وأربعة عشر..". وأضاف: "عدد العاملين الدائمين في الملعب يبلغ نحو سبعةٍ وسبعين شخصاً، بمن فيهم العاملون في مجال البثّ التلفزيوني والقائمون على متحف "ماركانا"... وفي المناسبات الكبرى، نستعين بمتطوعين أو موظفين إضافيين".
ووصف مدير الماراكانا أن ملعبه مميز للغاية: "ماراكانا مميز جداً، إلى درجة أنه دفعني لترك عملي مع نادي بورتو في البرتغال والانتقال إلى البرازيل لإدارته... الملاعب الرائعة موجودة في كل أنحاء العالم، لكن تميز "ماراكانا" يكمن في وقوعه بريو دي جانيرو، والتي تعدّ أكثر مدن البرازيل حيوية... والبرازيل هي بلد كرة القدم... الناس هنا تعيش كرة القدم، تتنفسها مع الهواء، وماراكانا يمثلّ عاصمة اللعبة في العالم...".
وحول عدد المباريات الكثيرة التي يستقبلها الاستاد العملاق: "بدأنا في استقبال الزوار بعد كأس القارات في العام الماضي، وعدد طلبات الزيارة لا يصدق..! تخيلي أننا استضفنا تسعين مباراة في الأشهر الأحد عشر الأخيرة، بينما تستضيف كبرى ملاعب أوروبا نحو خمسةٍ وعشرين أو ثلاثين مباراة في السنة الواحدة على أقصى تقدير... أما فيما يتعلق بجولات الزيارة، فقد بدأناها في أكتوبر الماضي، وتمكنا من استضافة نحو مئتي ألف شخص منذ ذلك الحين.
وحول خسارة البرازيل من الأورغواي على نفس الملعب، عندما استضافت كأس العالم 1950: "أعتقد أن المواطنين البرازيليين فخورون بماضيهم، لكن الكثير منهم قرر أن يركز على المستقبل... لهذا قرروا استضافة هذه النهائيات، إلى جانب الألعاب الأولمبية الصيفية في ريو دي جانيرو العام المقبل... أنا مؤمنٌ بأن البرازيليين سيتجاوزون الذكرى الأليمة لكأس العالم خمسين.
وكشف لويس سيلفا تحضيرات المباراة النهائية بين الأرجنتين وألمانيا، فقال: " أودّ أن أوضح بأني لست مسؤولاً عن إدارة الملعب خلال النهائيات، إذ يتولى الاتحاد الدولي مسؤولية إداراته حتى نهاية البطولة... لكن، يمكنني القول إن النهائيات تشهد عادةً استعداداتٍ استثنائية لمواكبة الحدث، حيث نقوم أحياناً بتوسعة المركز الإعلامي، وتحضير منصة للتتويج بالميداليات وتسليم الكأس، إلى جانب التحضيرات التي يشهدها الملعب عادةً في حفل الختام".
وحول مشكلة الأجواء عندما تستضيف قطر مونديال 2022، وكيف سيتم معالجة التبريد، قال: "سمعت الكثير عن هذه مشكلة اللعب في درجات حرارة عالية جداً في فصل الصيف، لكن أعتقد أن عملية تبريد الملاعب ممكنة ومجربة في مناطق كثيرة من العالم. كما أنه ما زال أمام قطر الكثير من الوقت لتجربة تقنياتٍ جديدة تضمن نجاح البطولة... منطقة الشرق الأوسط تعشق كرة القدم، وآمل أن تستضيف قطر بطولةً ناجحة".