حياة الفقراء في مقديشو تزداد صعوبة في شهر رمضان

المصدر: مقديشو - عبد الرحمن بخاري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مع بداية شهر رمضان الكريم في كل عام يشكو كثير من أبناء الأسر الفقيرة في مقديشو من قلة فرص العمل، بعد أن تختفي بعض المهن التي كانوا يمارسونها، كالعمل في المقاهي والمطاعم التي تغلق أبوابها في الشهر الفضيل، ومهنة الحمّالة التي تتمثل في حمل البضائع على عربات يدوية يجرها رجال، أو تلك التي تحمل على ظهور السيدات، والتي يخف نشاطها بسبب فتح المحال التجارية في وقت متأخر من النهار، وإغلاقها قبل موعدها المعتاد قبل شهر الصوم.

ويقول مصطفى عبدي (40 عاما) لـ"العربية.نت"، إنه يعاني من قلة العمل في شهر رمضان، فالحركة التجارية تقل، والناس تتسوق كالعادة قبيل الشهر الفضيل، مما أدى إلى قلة النزلاء إلى السوق.

ويضيف عبدي، وهو من سكان منطقة حمر ججب بمقديشو، إنه يكاد يبيع عربته الصغيرة، لكنه استدرك قائلا "سيعود الوضع إلى طبيعته بعد انقضاء الشهر الفضيل".

ما يعانيه مصطفى يعاني منه العديد من الفقراء الذين بدأوا يلجأون إلى مراكز تقدم لهم وجبات غذائية طوال الشهر الفضيل توفرها الجمعيات الخيرية العربية والإسلامية.

وفي مركز بمنطقة شنغاني شرق العاصمة تستفيد 120 أسرة من مواد غذائية يقدمها لهم الهلال الأحمر الإماراتي كجزء من مشروع إفطار كبير يشمل مناطق عدة في مقديشو.

ويقدم الهلال الأحمر الإماراتي وجبات مخصصة للإفطار والعشاء، تشمل الأزر والتمر والسنبوسك، كما يقول سعيد القادر، المسؤول الحكومي في المنطقة.

ويضيف أن عدد المستفيدين من هذا المشروع بازدياد مستمر.

ويقول أو مودي، وهو رجل سبعيني، إن الهلال الأحمر الإماراتي يقدم لهم طرودا غذائية على مدى شهر الصوم، وهذا يعينه وأسرته على الصوم في هذا الشهر الذي تقل فيه فرص العمل بالنسبة لأبناء مخيمات النازحين.

بدورها، تقول خديجة أحمد، عجوز صومالية، إنها تتردد على هذا المركز طوال شهر رمضان، حيث تستلم وجبة إفطار تسد بها رمق أسرتها، متوجهة بالشكر إلى المحسنين الذين قدموا لهم هذه المساعدات.

ومشروع توزيع وجبات الإفطار يشمل عدة مناطق بالعاصمة، حيث الفقراء في طوابير طويلة مساء كل يوم لاستلام الطرود الغذائية.

ويستهدف هذا المشروع الذي تقدمه هيئات عربية وإسلامية، الأسرة الفقيرة التي تعيش في مخيمات النازحين بالعاصمة، والتي فرت بسبب الجفاف والحرب اللذين يشهدهما جنوب الصومال خلال نحو ربع عقد من الزمن.

ويرى المتابعون للشأن الإنساني أن اعتماد المشردين على المساعدات الإنسانية سيبقى مستمرا طالما بقيت مناطق هؤلاء مسرحا للحرب والكوارث الطبيعية كالجفاف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط