وصف خبراء ومحللون ماليون قيام البورصة المصرية بإلغاء الإجراءات الاحترازية بأنه خطوة ضرورية لطمأنة المستثمرين، وأنه رسالة إيجابية عملية لجميع دول العالم بأن مصر قد تعافت تماماً من آثار الثورات التي كبدت الاقتصاد خسائر صعبة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأعلنت إدارة البورصة المصرية أنه تقرر إلغاء بعض الإجراءات الاحترازية التي تم إقرارها بعد ثورة يناير 2011، حيث ستتم العودة للعمل بنظام الجلسة الاستكشافية، وذلك بداية من السابع من أغسطس القادم، مع توحيد الحدود السعرية للسوق الرئيسي لكل الأسهم عند 10%، وبورصة النيل عند 5% خلال الجلسة الواحدة.
وهو ما يعني أن سعر الورقة المالية في السوق الرئيسي يمكن أن يتحرك فعلياً في حدود 10% في الجلسة الاستكشافية، وفي حدود 10% أخرى خلال جلسة التداول العادية، وهو ما يعني أن سعر الورقة المالية المتداولة في السوق الرئيسي يمكن أن يتحرك حتى 21% صعوداً أو هبوطاً في اليوم الواحد، وبنفس المنوال يمكن لسعر الأوراق المالية في بورصة النيل أن تتحرك بنحو 10.25% خلال الجلستين ذاتهما.
كما أعلنت عن تعديل في ساعات التداول عقب انتهاء شهر رمضان المبارك، حيث يزيد عدد ساعات التداول في السوق الرئيسي لتصبح 4 ساعات ونصف الساعة للتداول، لتبدأ جلسة التداول في السوق الرئيسي من العاشرة صباحاً وتنتهي في الثانية والنصف ظهراً.
وقال رئيس البورصة، الدكتور محمد عمران، إن حالة الاستقرار الأخيرة ساعدت على رفع عدد كبير من الإجراءات الاحترازية التي تم فرضها بعد ثورة يناير 2011، حيث ستتم إعادة العمل بنظام الجلسة الاستكشافية، موضحاً أن إدارة البورصة قامت بإجراء العديد من التعديلات على نظام عمل الجلسة الاستكشافية لتعكس بشكل حقيقي أي تطور قد يحدث منذ إغلاق جلسة تداول اليوم السابق وحتى بدء جلسة تداول اليوم.
وأكد عمران أنه تم استحداث عدد من المحددات للاعتداد بالسعر الاستكشافي كسعر فتح جديد للورقة المالية، وذلك لضمان أن يكون السعر المحسوب أثناء الجلسة الاستكشافية معبرا عن السوق.
وأوضح عمران أن إلغاء الإجراءات الاحترازية ومد ساعات التداول يعطي رسالة واضحة للمستثمرين أن البورصة المصرية قد تعافت من أحداث السنوات الأخيرة، وأن الأوضاع في مصر عادت إلى طبيعتها، مؤكداً أن حالات الاستحواذ من قبل المستثمرين الأجانب على شركات مصرية قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، إضافة إلى إعلان مورغان ستانلي الإبقاء على البورصة المصرية في مؤشر الأسواق الناشئة، مما يؤكد عودة شهية المستثمر الأجنبي للسوق المصري الواعد مرة أخرى.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، إنه كان من الضروري إعادة النظر في الإجراءات الاحترازية طالما هناك استقرار في الأوضاع السياسية والأمنية، مشيرا إلى أن أوضاع البورصة المصرية حاليا أفضل بكثير على صعيد التوازن في حركة الأسهم بجانب التحسن في أحجام التداول، الأمر الذي يؤكد تعافي البورصة المصرية، مشددا على ضرورة توخي الحذر في أي قرارات بهذا الخصوص لضمان تحقيق الاستقرار التام داخل سوق المال.
وأشار إلى أن تفعيل بعض الآليات بسوق المال المصرية قد يؤدي إلى تحسن أداء السوق في الوقت الحالي، مؤكدا أن وضوح الرؤية والاستقرار السياسي هما الداعم الرئيسي للسوق حاليا، وأن إصلاح هذه الآليات يمهد لفترات ما بعد الاستقرار.