تعيش المدن التركية الحدودية مع سوريا حالاً من التوتر بعد تظاهرات وأعمال شغب مناهضة للاجئين السوريين فيها، وتحديداً مدينة كهرمان مرعش التي شهدت أعمال عنف تجاه السوريين.
وقامت وسائل إعلامية تركية ببث فيديو لما يقارب ألف متظاهر الأسبوع الماضي، رفعوا شعارات تطالب بإعادة السوريين إلى بلادهم.
كما رافقت التظاهرة أعمال شغب غاضبة واعتداء على محلات وسيارات يملكها سوريون في السوق الرئيسي في مدينة كهرمان مرعش القريبة من الحدود السورية.
ومن المتضررين السوريين، المدعو أبو اسماعيل وهو تاجر حلبي نزح مع عائلته مع بدء حملة البراميل المتفجرة الأخيرة على حلب، حيث تم تكسير محله من الخارج وإزالة اللافتات.
بينما يرفض غالبية السوريين هنا نظرية رفض السكان الأتراك لوجودهم، ويقولون إن علاقتهم مع جيرانهم الأتراك لم تتغير، لكن آخرين يقرون بوجود تغيير ما تجاه اللاجئين السوريين.
وتقطن قرابة 200 عائلة سورية منذ أكثر من عام في أحد أحياء مدينة كهرمان مرعش، ومن ضمن هؤلاء حسين، الذي تحدث قائلا: "إن الشرطة أبلغت الجميع بضرورة إخلاء منازلهم والمغادرة خلال أسبوع، حيث أتى أمر الإخلاء في اليوم التالي للأحداث.
ويجهل الكثيرون في مرعش الأسباب الحقيقية لما يحصل، فالبعض تحدث عن جرائم ارتكبت واتهم بها شبان سوريون لكن أحدا لم يستطع تأكيد هذه الرواية.
وينكر المسؤولون الأتراك وجود أي توتر أو استياء من وجود اللاجئين السوريين في المجتمع التركي، ويقولون: إن الحادثة الأخيرة حركتها أطراف سياسية لتستغلها في الانتخابات القريبة.
لكن أسئلة غاضبة ومشادات كلامية عنيفة بين والي المدينة والصحافيين حول عواقب سياسة الحدود المفتوحة وازدياد أعداد اللاجئين، في إشارة الى أن التوتر وإن لم يكن حقيقيا اليوم لكنه سيخلق في وقت قريب.