أقلعت طائرة من أوكرانيا حاملة أولى جثث ضحايا تحطم الطائرة الماليزية إلى هولندا التي أعلنت الأربعاء يوم حداد وطني بعد مقتل 193 من مواطنيها في الحادث، فيما طرحت الولايات المتحدة احتمال أن يكون انفصاليون موالون للروس أسقطوا الطائرة "من طريق الخطأ".
وميدانياً أعلن متحدث عسكري أوكراني أن طائرتين مقاتلتين أوكرانيتين من نوع سوخوي أسقطتا الأربعاء في شرق البلاد، الذي تسيطر عليه قوى انفصالية.
وبعد ستة أيام على كارثة تحطم الطائرة التي أوقعت 298 قتيلاً في مناطق الانفصاليين في شرق أوكرانيا وأثارت صدمة واستنكارا دوليا، أبدى رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت الأربعاء استنكاره من أن عدداً كبيراً من الجثث لا يزال "في العراء" في موقع الحادث.
وكان موقع تحطم الطائرة مقفراً صباح الأربعاء ولم يُشاهد فيه أي مسعف أو حارس. وعثر على 247 جثة في مكان الحادث، جمعها الانفصاليون.
وقال أبوت "من الممكن جداً أن يكون عدد كبير من الجثث لا يزال في العراء عرضة لشمس الصيف وللحيوانات".
وفي مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا التي تسيطر عليها حكومة كييف تم لزوم دقيقة صمت في المطار قبل أن تقلع طائرة إلى هولندا الأربعاء قبل دقائق من الظهر حاملة أربعين نعشاً لضحايا الحادث.
ووصل الصندوقان الأسودان للطائرة اللذان نقلا إلى المحققين الهولنديين المكلفين قيادة التحقيق الدولي حول أسباب الحادث، الأربعاء إلى بريطانيا، حيث سلما إلى المحققين البريطانيين لتحليلهما.
إلا أنه من المستبعد أن يسمح مضمونهما بالتعرف إلى مصدر الصاروخ الذي أودى بالطائرة.
وترجح الولايات المتحدة أن تكون طائرة البوينغ 777 الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة بين أمستردام وكوالالمبور أصيبت بصاروخ أطلق من منطقة سيطرة المتمردين المدعومين من روسيا.
وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية طلب عدم كشف اسمه إن "التفسير الأكثر ترجيحاً هو أنه حصل خطأ"، وإن الصاروخ أطلقه "فريق غير مدرب بشكل جيد"، علما أن النظام المستخدم، وهو بطارية صواريخ أرض-جو روسية الصنع من طراز بوك، يتطلب تدريبا وحرفية.
وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أنه سيتعين على موسكو أن تتكبد "ثمنا إضافيا" في حال استمرت في استراتيجيتها القاضية بزعزعة استقرار أوكرانيا.
ويعمل الاتحاد الأوروبي من جهته على إعداد عقوبات جديدة محددة الأهداف ضد روسيا المتهمة بإمداد المتمردين بالأسلحة.