لم تكن عائلة أحمد الجميلي تعرف أنه إفطار يوم السابع والعشرين من رمضان هو الإفطار الأخير.
فقد قتلت براميل نوري المالكي المتفجرة الطفل عمر (6 سنوات) بينما لايزال شقيقه علي (4 سنوات) يصارع الموت نتيجة جروحه الخطيرة عقب انتشاله من تحت أنقاض بيت العائلة.
ودخل الأخ الأكبر محمد في غيبوبة الألم، حيث كان آخر من التحق بالعائلة إلى مائدة الإفطار، لكن شظايا البراميل المتفجرة أصابته في أكثر من مكان بجسمه، في نفس الغرفة كانت تصرخ شقيقتهم المتألمة فاطمة (3 سنوات) الأخت الصغرى والتي لن تنسى هذا المشهد بسهولة.
واستقبل مستشفى الفلوجة العام جثث الأب والأم والعم والعمة، ولم يسلم أي من أفراد العائلة من الإصابات، وهذه هي باختصار حكاية عائلة فلوجية كانت تستعد للإفطار قبل أن تفاجئها براميل الموت.
وقد صرح الدكتور أحمد شامي جاسم، رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة التعليمي، بأن طوارئ المستشفى استقبلت 2086 جريحا و610 قتلى منذ اندلاع الحراك المناهض للمالكي.
ويبقى الدمار هو المشهد الأبرز في مدينة الفلوجة وناحية الكرمة وعموم القرى التابعة لها، فبراميل الموت أصبحت تتقاسم مع أهل الفلوجة الإفطار والسحور، في صورة واضحة لعمليات العقاب الجماعية.