شارك آلاف البريطانيين والعرب في خامس مسيرة احتجاج تشهدها العاصمة البريطانية، منذ بدأت الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من يوليو الحالي، حيث دعت عدة منظمات بريطانية وعربية داعمة للقضية الفلسطينية إلى مسيرة حاشدة انطلقت اليوم السبت من أمام السفارة الإسرائيلية في لندن وانتهت إلى مقر البرلمان البريطاني وسط هتافات تدعو لوقف الحرب وإنقاذ الشعب الفلسطيني.
وقال منظمو المسيرة إن المشاركين تجاوزوا المئة ألف من بينهم أعداد كبيرة من البريطانيين والمتضامنين الأجانب وعدد من اليهود الرافضين للسياسات الإسرائيلية التي تقوم على قتل المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، كما رفعوا اللافتات التي تطالب بإنهاء حصار غزة، ووقف الحرب، مطلقين هتافات ضد إسرائيل، وأخرى تطالب الحكومة البريطانية بالتحرك من أجل إنقاذ المدنيين الأبرياء.
وتشهد لندن مسيرة احتجاج أسبوعية ظهر كل يوم سبت أمام السفارة الإسرائيلية منذ بدأت الحرب على غزة، إضافة إلى عدد من المسيرات التي يتم تنظيمها خلال الأسبوع للتضامن مع الفلسطينيين، فيما تعتبر هذه المسيرة هي الخامسة منذ بدأت الحرب، وهي الأكبر بحسب ما يؤكد منظموها.
ويتم تنظيم هذه المسيرات بدعوة من عدد من المنظمات البريطانية الداعمة للقضية الفلسطينية، ومن بينها منظمة (أوقفوا الحرب) التي كانت قد تأسست إبان الحرب الأميركية على العراق واستطاعت أن تحشد مئات الآلاف في الشارع ضد موقف الحكومة البريطانية المساند للولايات المتحدة في حينها تجاه العراق.
وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا لــ"العربية.نت" إن أعداداً متزايدة من البريطانيين يشاركون في المسيرات التي تندد بإسرائيل مع تصاعد وتيرة الحرب وارتفاع أعداد المدنيين الذين يسقطون في قطاع غزة، مشيراً إلى أن "فعاليات يومية تشهدها لندن للتضامن مع الشعب الفلسطيني منذ بدأت الحرب على غزة".
وأكد رئيس المنتدى أن الفعاليات اليومية، بما فيها المسيرات والاعتصامات التي تقصد السفارة الإسرائيلية في لندن ومكتب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ستستمر حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي وينتهي الحصار عن قطاع غزة وتعود الحياة إلى طبيعتها.
وأشار إلى أن أكثر من عشرة منظمات بريطانية مختلفة تشارك في تنظيم هذه الفعاليات، فضلاً عن العديد من المسيرات التي شهدتها مدن بريطانية أخرى وخاصة مانشستر التي شهدت أكثر من وقفة احتجاجية ضد استمرار الحرب الإسرائيلية.
يشار إلى أن العديد من النشطاء اليهود يشاركون في الاحتجاجات التي تشهدها لندن ضد إسرائيل، كما يشارك العديد من أعضاء البرلمان البريطاني ورموز الأحزاب الرئيسية المختلفة في البلاد.