بنات الصعيدي مات أبوهن ولم تخمد نار خبزهن

المصدر: جدة - نواف القثامي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

وسط العمال كانت أم سيف، إحدى بنات صاحب أشهر مخبز في جدة - مخبز الصعيدي - تناقش وتستفسر عن أدق تفاصيل خبز العجين قبل إدخاله الفرن ضمن معاييرهن العائلية المهنية.

وفي تلك المساحة الملطخة ببقايا النار وذرات الدقيق كانت المرأة مستمرة في إسداء التعليمات للعمالة التي وقفت بانتباه لما تقوله البنت الكبرى لسيف الملقب بالصعيدي، صاحب المخبز الذي يصل عمره إلى 85 عاما.

تقول أم سيف لـ"العربية.نت" بعد أن قاطعنا نقاشها مع عمال المخبز "توفي والدنا وتركنا نحن ثلاث بنات بدون إخوة، ولأن هذا المكان والمخبز كان مصدر رزقنا طوال أعوام فلا يفترض بعد وفاة والدنا أن يتوقف".

وتكمل المرأة التي تهتم بعمل جولات يومية على المخبز "نحن لدينا مهام تتعلق بكل واحدة منا، أنا هنا لأرى سير العمل، وأختي الأخرى أم سيف أيضاً تتابع أعمال البيع في مهرجان جدة، وأختي الثالثة أم سيف كذلك تهتم بأمور التسويق لبضاعة مخبزنا التي توزع في جدة".

وسمت البنات الثلاث أبناءهن الأوائل باسم والدهن سيف، ومنذ أن توفي وتركهن استمر عملهن بنفس النظام الذي كان يقوم به. وتقول أم سيف "مازال خبزنا بنفس الجودة، الشريك الحجازي المدمج مع الحمص، وكذلك الخبز المصنوع من دقيق البر، وكل منتوجنا مازال بنفس الطعم والجودة والنكهة".

وفضلت الفتيات الثلاث أن يبقى مخبزهن في نفس المكان الذي عرف افتتاحه قبل 85 عاماً في جدة القديمة، وفضلن أن يستمر بنفس المكان لمعرفة الزوار بالموقع، ولارتفاع أسعار الإيحار في أماكن أخرى قياساً بالإيجارات في منطقة البلد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط