قالت مصادر لـ"العربية" إن مظاهرات حاشدة خرجت في العاصمة الليبية طرابلس، تطالب بطرد الميليشيات ودعم الجيش. ودعت حركة "تمرد 30 يوليو"، الشعب إلى النزول في تظاهرات الجمعة، تنديداً بالإرهاب، بحسب وصفها، ودعماً للجيش الليبي.
وشددت الحركة في بيان لها على عدة مطالب، تضمنت إعطاء الدعم الشعبي للبرلمان الجديد للقضاء على الإرهاب، والمطالبة بخروج التشكيلات المسلحة من المدن بشكل فوري، ووقف إطلاق النار.
وأعلنت حركة تمرد 30 يوليو عن دعوة إلى حراك شعبي لمساندة الجيش الليبي، ودحر الإرهاب.
تأتي هذه الدعوة بعد مظاهرات نظمها محتجون في شارع الاستقلال بمدينة بنغازي، لدعم الجيش والشرطة، ورفض ما وصفوه بالإرهاب. أعقبتها توجههم إلى مستشفى الجلاء للحوادث، والسيطرة عليه بعد طرد عناصر تنظيم أنصار الشريعة منه.
وحددت حركة تمرد مطالبها بالتمسك بوحدة البلاد الأبدية دون قيد أو شرط، والتأكيد على أن الشرعية للبرلمان المنتخب لا غير "وهو من يصبغ الشرعية على النواة التي يتشكل منها الجيش"، واعتبار التشكيلات المسلحة أجساما غير شرعية.
وشددت المطالب كذلك على ضرورة مغادرة تلك الميليشيات المدن فوراً ووقف إطلاق النار، إلى جانب الدعم المطلق لعمل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، مع الرفض القاطع لأي دعوة إلى تشكيل مجلس حكم عسكري غير منتخب.
يأتي هذا وسط تشديد الحركة على ألا يدعي أحد من الأطراف المتنازعة على الأرض أنه يمثل حركة 30 يوليو.
وفي هذه الظروف، مناشدة أخرى، أطلقها "حراك لا للتمديد" للشعب بتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة ومواجهة الإرهاب.بعدما اعتبرته تخليا من المجتمع الدولي عن ليبيا في تصديها للإرهاب بمفردها، وترك المدنيين يرزحون تحت القصف والدمار.
بيان للحراك أدان استهداف مؤسسات الدولة المدنية ومعسكرات الجيش في طرابلس وبنغازي وقصفها، خاصة معسكر القوات الخاصة "الصاعقة" من قبل تنظيمات إرهابية، بحسب البيان، عابرة للحدود.
البيان أكد على أن بنغازي لم تسقط، وأن مدينة مصراتة تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية تجاه الأحداث الدامية في طرابلس وبنغازي.
وتبدو هذه الدعوات وكأنها تشي بأن الشعب نفسه، هذه المرة، هو الذي يتحرك نحو ثورة جديدة، بحثاً عن الأمن المفقود والدولة الموعودة.