جدل ساخن حول رفع حظر تصدير النفط الأميركي

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

‫في عام 1975، وردا على حظر بيع النفط الذي فرضته الدول العربية على دول دعمت إسرائيل خلال الحرب قام الكونغرس الأميركي بتمرير قانون يمنع تصدير النفط الخام الأميركي.

ورغم تغير الأوضاع والظروف، حيث تتفوق فيه الولايات المتحدة على السعودية لتصبح المنتج الأول للطاقة، فإن الكثير من الجهات هناك تطالب برفع هذا الحظر.

وفي السبعينات، وصل إنتاج النفط الاميركي الى ذروته وبدأ سعره بالارتفاع السريع، في الوقت الذي تضافرت فيه عوامل أخرى دفعت أميركا الى تقنين البترول.‬

وقال لويس فينكل معهد البترول الأميركي "اتذكر السبعينات عندما كنت طفلا أجلس في المقعد الخلفي لسيارة أمي الحمراء في صف طويل ننتظر لنشتري البنزين".‬

هذا هو لويس فينكل، نائب رئيس معهد البترول الأميركي الذي يمثلُ مصالحَ شركات البترول. لكن عالم اليوم يختلف عن عالم الأمس، فإنتاج الولايات المتحدة حاليا يبلغ نحو 8 ملايين برميل نفط يوميا، حيث حقق الإنتاج نموا في السنوات الخمس الماضية بلغ 65%، لذا قوانين السبعينات، لم تعد منطقية يقول فينكل.‬

وأضاف فينكل "التكنولوجيا أنتجت ثورة في الطاقة، فالحقول التي لم نتمكن من استخراجِ نفطها أصبحت سهلة للعمل، ونحن في طريقنا لنصبح المنتج العالمي الاول للطاقة، نريد تجارة حرة حول العالم تخلق الثروة والوظائف".‬

ويوافق الكثير من أعضاء الكونجرس، وخاصة الذين تقع دوائرهم الانتخابية في مناطق غنية بالبترول، مثل تكساس، على أن الوقتَ حان لإلغاء القانون الذي يمنع تصدير النفط الخام.‬

جو بارتون عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري يرى أنه إذا لم يسمح بتصدير النفط الخام سيؤدي هذا إلى إغراقِ السوقِ المحلي وإلى إبطاء الإنتاج، و لكن السماح بالتصدير سيساعد على استقرار الأسعار وعلى خلق الوظائف المحلية وتثبيت ميزان الصادرات والواردات.‬

وعلى الرغم من كل هذا يقول أعضاء الكونجرس إنهم لا يتوقعون أن يقوموا برفع الحظر على تصدير النفط الخام قبل العام المقبل في أكثر السيناريوهات تفاؤلا، وخلال أربع سنوات في تلك الأكثر تشاؤما.‬

وقال بوب مكنالي مستشار طاقة سابق في البيت الأبيض "على المدى القريب السيناريو الوحيد الذي قد يؤدي إلى تسريع العملية هو في حال وجود تهديد للأمن الوطني. إن قامت روسيا بغزو أوكرانيا مثلا، ربما نرى تأييدا لتصدير النفط الخام إلى الدول الأوروبية لتقلص من اعتمادها على روسيا".

أما المعارضة المحلية لرفع الحظر فتأتي من مجموعات عدة أبرزها المستهلكون الذين يخشون ارتفاعَ سعر البنزين، إلى جانب شركات تكرير البترول المحلية التي تستفيد من انخفاض أسعار النفط المحلية مقارنة بالأسعار العالمية, بالإضافة الى ناشطي البيئة.‬

ويقول ناشط البيئة ستيفين كريتزمان "دراستنا تشير إلى أن رفع الحظر على تصدير النفط الخام سينتج ثاني أكسيد كربون بمثابة ما تنتجه 42 محطةَ توليد كهرباء تعمل على الفحم بحلول عام 2050".‬

وعلى الرغم من الخلاف إلا أن ما يتفق عليه طرفا النقاش هو أن الزيادة في كمية النفط الذي سيتم إنتاجه في حال رفع الحظر يقدر بنصف مليون برميل في اليوم على الأقل.‬

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط