انتخب عقيلة صالح عيسى العبيدي رئيساً لمجلس النواب الليبي، بعد حصوله على 77 صوتاً، وبفارق ضئيل عن منافسه أبوبكر مصطفى بعيرة الذي حصل بدوره على 74 صوتاً، وكان مجموع النواب الذين صوتوا لانتخاب رئيس المجلس 158 نائباً.
ولم يستطع العبيدي أن يحسم انتخابه في الجولة الأولى، فقد أعيد التصويت، ونجح في الجولة الثانية. ويعتبر العبيدي من الشخصيات القانونية ويعمل مستشارا في السلك القضائي الليبي، وكان محاميا عاما للدولة ورئيسا للمحكمة البيضاء في الحبل الأخضر شرق ليبيا.
من جانبها، رحبت حكومات كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة أمس الاثنين بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس النواب، وبدأ مزاولة أعماله في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا.
وقالت القوى الغربية في بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الأميركية "إن انعقاد المجلس هو خطوة مهمة نحو وضع الانتقال الديمقراطي في ليبيا على الطريق والمساعدة في استعادة القانون والنظام في الدولة".
وذكر بيان أن المجتمع الدولي يقف بصلابة وراء الشعب الليبي، ويؤيد المؤسسات المنتخبة ديمقراطيا في ليبيا وسيواصل الشراكة مع ليبيا إلى أن تتحقق آمال وطموحات الشعب الليبي". فيما اعتبر رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري بوسهمين انعقاد مجلس النواب في طبرق مخالف للإعلان الدستوري.
وأوضح بوسهمين في كلمة قصيرة عبر قناة ليبيا الوطنية أن اجتماع طبرق يعد مخالفا من حيث تمثيل المؤتمر وصفة من قام بالدعوة للانعقاد ومكان الاجتماع.
فيما رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس، بانعقاد جلسات مجلس النواب الليبي في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأوضحت البعثة في بيان صحفي، بأنها ترحب ببدء مجلس النواب المنتخب لأعماله في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها ليبيا، والتي تتطلب الاصرار على الاستمرار في العملية السياسية رغم التحديات الراهنة.
عربيا، أكّدت الجامعة العربية دعمها لدولة ليبيا، ومساندة جهودها في الحفاظ على سيادتها واستقلالها، ومقاومة أي محاولة تستهدف النيل من استقرارها ووحدة أراضيها. ودعت الجامعة، بحسب بيان وزعته أثناء كلمة ألقاها السفير فاضل جواد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية نيابةً عن الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة خلال الجلسة الأولى لمجلس النواب الليبي في طبرق، إلى تضافر الجهود من أجل الانخراط في حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق المصالحة الوطنية والتوافق على إرساء دعائم مؤسسات الدولة الليبية الجديدة، بما في ذلك حل التشكيلات المسلحة وإعادة بناء الجيش الوطني والأجهزة الأمنية الليبية الضامنة لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
من جهة ثانية، أجرى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي اتصالًا هاتفيًّا مع فيديريكا موجيريني وزيرة الخارجية الإيطالية تم خلاله بحث تطورات الأوضاع في ليبيا.
وأكد الوزير على أهمية دعم البرلمان المنتخب المنبثق عن انتخابات 25 يونيو واحترام النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية في ليبيا. كما أكّد على أهمية مساندة البرلمان الليبي لعقد جلسته الأولى، مندداً في الوقت ذاته بأعمال العنف التي تقوم بها الجماعات الليبية المسلحة ومهاجمتها للآمنين والمطارات والبنية التحتية في ليبيا.