قال مفاوض إيراني كبير إن إيران والقوى الست العالمية، ستناقش على الأرجح اتفاقا محتملا بشأن البرنامج النووي لطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في أوروبا الشهر القادم، بعدما وافقت إيران والقوى العالمية -الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين- في يوليو على تمديد العملية 4 أشهر بعد فشل الجانبين في التوصل لاتفاق أثناء مهلة انقضت في 20 يوليو.
ونقلت الوكالة عن المفاوض الإيراني البارز، عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية قوله "من المرجح جدا عقد اجتماع بين إيران و(القوى العالمية) على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن مستوى الاجتماع لم يتحدد بعد". وقال إن الجمهورية الإسلامية ستنتهز الفرصة التي توفرها الجمعية العامة، حيث تبدأ الجلسة الرئيسية التي يحضرها في العادة مسؤولون كبار في 24 سبتمبر.
وقال عراقجي إن من المحتمل أن يعقد اجتماع أو اجتماعان ثنائيان بين وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ونظيرته الأوروبية كاثرين أشتون، مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، التي تنسق اتصالات القوى الست مع إيران. وأضاف أن اجتماعات متعددة الأطراف واجتماعات على مستوى الخبراء قد تعقد قبل دورة الجمعية العامة.
وأبرمت إيران والقوى الست اتفاقا مؤقتا في نوفمبر الماضي، وافقت طهران بموجبه على تعليق بعض الأنشطة النووية الحساسة في مقابل تخفيف بعض العقوبات الدولية التي فرضت عليها.
وقال عراقجي إن الجولة الجديدة من المفاوضات ربما تبدأ في فيينا أو جنيف، لكنه لم يقدم موعدا محددا. وأضاف "في الواقع وجدنا أنه بعد ثمانية أشهر من المفاوضات، فإن هذه عملية بالغة التعقيد".
وتريد إيران اتفاقا دائما يزيل بسرعة كل العقوبات التي ألحقت أضرارا شديدة باقتصادها الذي يقوم على النفط، لكنها رفضت مطلب القوى العالمية لأن تخفض بدرجة كبيرة قدرتها على تخزين اليورانيوم المخصب للوقود النووي.
وتعتقد القوى العالمية أن رفض إيران وضع قيود صارمة على قدراتها لتخصيب اليورانيوم، يعكس مسعى أساسيا من جانب طهران للحفاظ على خيار تجميع مادة انشطارية تكفي لصنع قنبلة نووية. وتقول إيران إنها تنقي اليورانيوم لغرض وحيد هو إقامة شبكة محطات مدنية للطاقة الذرية. والتوصل إلى اتفاق قد يقلل بدرجة كبيرة مخاطر صراع أوسع في الشرق الأوسط بشأن النزاع النووي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات.