أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يحتفظ لنفسه "بحق اتخاذ إجراءات" ضد موسكو بعد القرار ذي الصبغة "السياسية الواضحة" الذي اتخذته السلطات الروسية بمنع استيراد معظم المنتجات الغذائية من أوروبا والولايات المتحدة لمدة عام.
وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية، فريديريك فانسان "بعد تقييم كامل من قبل المفوضية للإجراءات التي اتخذها الاتحاد الروسي، نحتفظ لأنفسنا بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة".
وانتقد قرارا اعتبر أنه ذو صبغة "سياسية واضحة" اتخذته السلطات الروسية، مذكرا بأن العقوبات الأوروبية بحق روسيا "مرتبطة مباشرة بضم القرم بشكل غير قانوني وزعزعة استقرار أوكرانيا"، مؤكدا أن "الاتحاد الأوروبي مازال مصمما على الحد من تصعيد التوتر في أوكرانيا".
ودعا مفوض الزراعة، داسيان كيولوس، إلى اجتماع عمل في نهاية الأسبوع مع الإدارة العامة للزراعة على أن يتم الاثنين تشكيل مجموعة بحث لتحليل التداعيات الاقتصادية للعقوبات الروسية وتنسيق تحرك الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه روجيه وايت.
وقررت روسيا "حظرا كاملا" على معظم المنتجات الغذائية المستوردة، خصوصا من دول أوروبا والولايات المتحدة، وذلك ردا على العقوبات الغربية بحق موسكو، وفق ما أعلن، الخميس، رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف.
ويشمل الحظر على المنتجات الغذائية لحوم البقر والخنزير والدواجن والأسماك والأجبان والحليب والخضار والفاكهة المستوردة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والنروج. وتفيد التقديرات الأولى بأن قيمة الصادرات الأوروبية التي شملها القرار تناهز 5,2 مليار يورو.
لكن مصدرا أوروبيا أوضح أن بعض الإجراءات دخلت سابقا حيز التطبيق، فقد فرضت روسيا في نهاية يوليو حظرا على استيراد الفواكه والخضر المنتجة في بولندا، ومنعت في يناير شراء لحم الخنزير الأوروبي. وتستهلك روسيا ربع الصادرات الأوروبية من لحم الخنزير، خصوصا من هولندا وألمانيا والدنمارك.