منحت السلطات الجزائرية الترخيص بالنشاط السياسي لرابع حزب سياسي منشق عن الإخوان المسلمين في الجزائر.
واعتمدت السلطات حزب حركة البناء الوطني بقيادة مصطفى بلمهدي، أحد أقدم كوادر الإخوان المسلمين في الجزائر ومن مؤسسي حركة مجتمع السلم، الذراع السياسية للتنظيم في الجزائر.
وانشق بلمهدي رفقة عدد كبير من كوادر الإخوان عن الحركة الأم، حركة مجتمع السلم في 2008، بسبب خلافات مع قيادة الحركة حينها التي كان يترأسها وزير الدولة أبو جرة سلطاني،وأسسوا حزبا سياسيا بديلا تحت اسم جبهة التغيير، بقيادة وزير الصناعة السابق عبدالمجيد مناصرة.
ولاحقا انشق مصطفى بلمهدي وعدد من الكوادر مجددا عن جبهة التغيير، وأسس حركة البناء الوطني بسبب خلافات داخلية بين قيادات جبهة التغيير.
وتعد حركة البناء رابع حزب سياسي من ضلع إخوان الجزائر، وفي يونيو 2012، أعلن وزير الأشغال العمومية سابقا، وزير النقل الحالي، عمار غول، الانشقاق عن الحركة مجتمع السلم، رفقة عدد من قيادات الحركة مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو 2012، وأسس حزب تجمع أمل الجزائر.
وانشق غول بسبب قرار حركة مجتمع السلم الدخول إلى صف المعارضة، وعدم المشاركة في الحكومة بعد الانتخابات البرلمانية احتجاجا على ما اعتبرتها تزوير للانتخابات.
ومنذ وفاة زعيم إخوان الجزائر الشيخ محفوظ نحناح في 2003، شهدت حركة مجتمع السلم التي تأسست عام 1990 انقسامات عزاها مراقبون إلى غياب القائد الكاريزمي، وتعدد الخيارات السياسية بعد المشاركة في السلطة.
ويشارك إخوان الجزائر منذ عام 1994 في الحكومة حتى يونيو 2012، عندما قرروا عدم المشاركة في الحكومة، لكن عددا من وزرائهم رفضوا القرار وبقوا في الحكومة، بينهم وزير التجارة السابق مصطفى بن بادة، ووزير النقل السابق عمار غول، إضافة إلى وزير مكلف بالتخطيط بشير مصيطفى، المقرب من إخوان الجزائر.