تلقى حزب الصواب الموريتاني ضربة قاسية بإعلان المئات من قياداته انسحابهم منه؛ احتجاجاً على سياسته الأحادية في التسيير ورفض رئيس الحزب تنظيم مهرجان لدعم غزة.
وأعلن 358 عضواً في حزب الصواب ذي الخلفية البعثية انسحابهم، واتهموا رئيس الحزب عبدالسلام ولد حرمة بانتهاج الأحادية في تسيير الحزب ورفضه لقرارات المجلس الوطني للحزب، وتقاعسه عن تنظيم نشاط مساند لحركة التضامن التي شهدها الشارع الموريتاني تعاطفاً مع قطاع غزة ودعماً لصمود العراق.
وقال المنسحبون ومن بينهم أعضاء بالمكتب السياسي للحزب ومجلسه الوطني وهما أعلى هيئتن بالحزب، إن من بين الأسباب الأخرى التي أدت إلى الاستقالة الجماعية "تماهي رئيس الحزب في دعم المحور الإيراني والنظام السوري".
وأشار البيان إلى أن المنسحبين عملوا منذ سنوات من أجل بناء حزب يخدم الوطن ويحصل فيه الفرد على حقوقه واحترامه، ورغم المواقف والظروف الصعبة والتصرفات الأحادية ظلوا يتمسكون بالخط العام لحزب الصواب الذي تأسس كمشروع سياسي يطمح إلى التغيير الجاد والبناء وفق رؤية سياسية ومؤسسية تتفاعل فيها كل القدرات والتضحيات من خلال اعتبار الكفاءة والعطاء هما المحددين لقيمة الإنسان، كما ينص على ذلك شعار الحزب "الإنسان قيمة عليا والمؤسسات فوق الأفراد".
وأكد البيان أن الأزمة داخل حزب الصواب بدأت تتفاقم منذ 2011 بسبب تصرفات رئيس الحزب وبعض أعضاء المكتب السياسي، مما أثر بشكل كبير على تماسك الحزب ونتائجه خلال الانتخابات الأخيرة، و"منذ هذا التاريخ ونحن نتمسك بضبط النفس ونرفض تسريب الأزمة أو تصديرها للآخرين، ونسعى إلى معالجتها بشتى الوسائل إلى أن وصلنا إلى طريق مسدود".
وأشار الموقعون إلى أن الخلافات تمحورت حول رفض رئيس الحزب التشاور مع المجلس المركزي ومكاتب الأقسام والقيادة السياسية والأطر المتقدمة في الحزب حول معايير الترشح للانتخابات، وإصراره على الترشح على رأس اللائحة الوطنية من دون الرجوع لهيئات الحزب وحرمان اللائحتين الوطنية للنساء واللائحة الجهوية لنواكشوط من وسائل الحملة.
وأضافوا أن رئيس الحزب منع التواصل مع المناضلين خلال الحملة، مفضلا خوض حملته الشخصية بأسلوبه الخاص، إضافة إلى عدم قبوله تقييم الانتخابات من طرف المجلس المركزي والمرشحين باسم الحزب وأطره في الداخل.
واعتبر البيان أن عدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي المنعقد في مايو الماضي والقاضية بالدعوة لمؤتمر استثنائي نهاية أغسطس الجاري، واعتبار القيادة قيادة تصريف أعمال حتى انعقاد المؤتمر، انتهاك لقرارات المجلس من خلال فرض حملة تجديد للأقسام لتصفية قيادات الأقسام الحالية.