مسؤول: نظام "ساند" يشمل 1.6 مليون مشترك بالتأمينات

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

قال عبد الله العبد الجبار المتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالسعودية إن نظام التأمين ضد التعطل عن العمل "ساند" قد مر بمراحله التشريعية المعروفة كاملة، قبل إقراره، والتي لن تقر بدورها ما لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ونفى المتحدث الرسمي أي مخالفة لنظام "ساند" للآراء الشرعية، قائلا هذا النظام صدر من خلال الجهات التشريعية المعنية شأنها شأن الأنظمة الأخرى، وصادق عليه ولاة الأمر"، وفقا لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".

وأشار العبد الجبار إلى أن المؤسسة لاحظت ردة الفعل السلبية تجاه نظام "ساند" في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنها بنيت على معلومات غير صحيحة تداولتها هذه المواقع، وخلقت فكرة سلبية عن النظام، مشيراً إلى أن المؤسسة تقوم بالاطلاع على المعلومات الخاطئة وسوف تُعد بياناً صحفياً بشأنها لتوضيح الحقيقة حولها.

وأورد العبد الجبار بعضاً من تلك المعلومات غير الصحيحة، التي منها أن النظام سوف يطبق على الموظفين السعوديين في القطاع الحكومي، وأن أعداد من يشملهم النظام نحو3 ملايين مشترك، ومتوسط رواتبهم نحو 7000 ريال، موضحاً أنه سيطبق على الموظفين السعوديين من مشتركي فرع المعاشات في نظام التأمينات الاجتماعية، ويبلغ عددهم حوالي 1.6 مليون مشترك فقط.

وبين العبد الجبار أن أغلب أعضاء مجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية من المشتركين في النظام والمعنيين بنظام التأمينات الاجتماعية كأصحاب عمل أو موظفين بواقع ست منهم، ولم يعارضوا النظام كمبدأ إبان طرحه على مجلس الإدارة، مضيفاً أنه تم استشارة اللجان العمالية التي تمثل العمال في الشركات الكبرى مثل "أرامكو"، وتم عرضه على عينة كبيرة من المشتركين في نظام التأمينات الاجتماعية، كما أنه مر بالمراحل التشريعية المعروفة كاملةً، ومنها دراسته في مجلس الشورى ومن هيئة الخبراء ثم صدر قرار مجلس الوزراء، وغير صحيح أنه لم يعرض، لافتاً إلى أنه من الصعوبة أن تؤخذ آراء جميع المشتركين فيه والبالغين نحو 1.6 مليون مشترك.

وكان مختصون اقتصاديون قد وصفوا نظام "ساند" بغير المدروس وغير المجدي، مشيرين إلى أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تسعى من خلاله إلى زيادة إيراداتها لتغطية التزاماتها المتزايدة تجاه المستفيدين من خدماتها، كما أشاروا إلى أن خصم نسبة 2 في المئة من رواتب موظفي القطاع الخاص سيزيد نسبة الاستقطاعات الشهرية لتصل إلى 22 في المئة، وهو ما اعتبروه أعلى نسبة استقطاع على مستوى العالم.

وأوضح الدكتور علي التواتي المحاضر في كلية الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، أن: "نظام (ساند) جاء نتيجة حملة كانت قائمة بخصوص ضعف رواتب المتقاعدين، ولكن في حقيقة الأمر أن المؤسسة العامة للتأمينات استثمرت الأموال بمشاريع وصناديق طويلة الأجل، وأصبحت لا تكفي لسد الالتزامات المتزايدة عليها"، لافتاً إلى أهمية أن تبحث المؤسسة عن قنوات استثمارية قصيرة المدى نظراً لتزايد الالتزامات وأعداد المشتركين، عوضاً عن طرح برنامج غير مدروس يزيد العبء على الموظفين.

وقال: "لابد أن ينظر للاستقطاعات من رواتب الموظفين بنظرة شمولية أكثر، وليس زيادة إيرادات المؤسسة على حساب الموظفين"، وأشار إلى ارتفاع نسبة الاستقطاع من رواتب الموظفين في القطاع الخاص إلى 22 في المئة بعد إضافة الـ2 في المئة لبرنامج "ساند"، مؤكداً أن هذه النسبة تعد أكبر نسبة استقطاع على مستوى العالم مقارنة بحجم الرواتب، وذلك حسب تعريف منظمة الأمم المتحدة، كما أكد أنها تعد أعلى نسبة خليجياً مقارنة بالرواتب، مشيراً إلى أنه كان الأجدى مناقشة تخصيص جزء من الـ20 في المئة المستقطعة حالياً لصالح برنامج "ساند" إذا كان لابد من وجوده.

وحول الاشتراطات التي قررها برنامج ساند، قال التواتي: إن "المستفيدين من البرنامج هم حالات نادرة جداً، وهذا أمر مرفوض، وهو أن يفقد الموظف عمله لظروف خارجة عن إرادته، بمعنى أن النظام يستفيد منه الموظف في حال أفلست الشركة فقط، فالمفصول فصلا تعسفيا لا تصرف له لأنه يذهب لرفع قضية أمام اللجان العمالية في مكاتب العمل في بعض المناطق، ومن غادر عمله بسبب الاستقالة أيضاً لا تحسب له حتى وإن كان مرغماً عليها، ومن بدأ بعمل مشروع بسيط لا تفتح له".

وأضاف: "الموظف هو من يتحمل الدفع، فصاحب العمل يستقطع النسبة من خلال خفض راتب الموظف بما يغطي النسبة، وفي الحالتين الموظف هو المتأثر من النسبة، فالنظام يجبر صاحب العمل على تخفيض العلاوات على الموظف بما يوفر 1 في المئة، حيث إن النظام لا يوجد فيه ما يحدد حجم العلاوات بالنسبة لصاحب العمل، ولا يوجد ما يحدد الحد الأدنى للأجر بالنسبة للموظف، فالعقد مفتوح بحسب الراتب الذي على إثره يحدد الاستقطاع".

وحول حجم المستفيدين من البرنامج والانعكاسات السلبية، قال التواتي: إنه "يختلف بحسب الشركات فالشركات الكبيرة لا يستفيد موظفوها من البرنامج نهائياً، نظراً لأنظمتها التي تختص بالإفلاس، والنوع الآخر من الشركات هو الصغيرة منها والتي يرتفع حجم المستفيدين فيها من "ساند"، وستنعكس سلبيات كبيرة جراء البرنامج على الاقتصاد.

واتفق الدكتور سامي النويصر مع ما جاء في حديث التواتي بأن: "هذا البرنامج يحفز على التلاعب والسعودة الوهمية، ففي الوقت الذي ترى الناس غير راضين على نظام التأمينات، نتجه إلى أن نضيف إليها 2 في المئة كمبلغ غير مسترد، ولم يكن هذا ما ينتظره قطاع الأعمال، حيث إن أي نظام جديد لابد أن يسبقه تهيئة ودراسة لمدى جدواه على السوق وعلى بيئة العمل، إلا أن بعض القرارات لدينا ارتجالية وطاردة للاستثمار".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط