كشف الأدميرال جون كيربي أن فريقاً من القوات العسكرية الأميركية ومسؤولين من وكالة التنمية (يو اس اي دي) استطاعوا الوصول إلى قمة جبل سنجار حيث يحاصر الآلاف من الطائفة اليزيدية وقاموا بتقييم الوضع الإنساني.
وبحسب البنتاغون لم يشارك الفريق المكون من حوالي 20 فردا في أي عمليات قتالية وعاد جواً إلى أربيل بسلام.
وخلص الفريق إلى أن عدد اليزيدين في جبل سنجار هو أقل مما كان يعتقد ويعزو هذا إلى نجاح عمليات الإنزال الجوي للوجبات الغذائية واستهداف قوات داعش في المنطقة القريبة من الجبل والجهود التي تبذلها قوات البشمركة الأمر الذي سمح لآلاف من اليزيدين بالنزول الآمن من الجبل بمجرد حلول الظلام خلال الأيام الماضية.
فيما خلص فريق التقييم الأميركي إلى أن الوضع الحياتي للمتبقين فوق قمة الجبل هو أفضل مما كان يعتقد، وأنهم لا يزالون يتسلمون الوجبات الغذائية وزجاجات المياه التي يتم إسقاطها من قبل الطائرات الأميركية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة نجحت بإنزال 100 ألف وجبة غذائية و27 ألف جالون من المياه وبناء على هذا التقييم خلص فريق التقرير إلى أن عملية إخلاء جوي للمحاصرين الباقين في الجبل هي "غير متوقعة" حاليا لكن الولايات المتحدة ملتزمة باستمرار عملياتها الإنسانية وحماية الدبلوماسيين الأميركيين، حسب تعبيرها.
ومن ناحية أخرى قالت مصادر رسمية في القيادة الوسطى إن القوات الأميركية واصلت ضرباتها الجوية بنجاح ضد أهداف داعش وإنها استهدفت ودمرت حافلة مسلحة غرب قرية سنجار وبالقرب أقامت حاجز تفتيش.
أما سياسياً، رمت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بثقلها وراء ترشيح رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي من خلالها مكالمات مباشرة أجراها كل من الرئيس و نائبه مع العبادي.
وحذرت الإدارة رئيس الوزراء الحالي نور المالكي مما سمّته إكراها أو تلاعبا في عمليه تسليم السلطة وأشارت المتحدثة باسم الخارجية إلى العملية الدستورية الجارية حاليا مضيفة أن واشنطن ترفض حل الأزمة أما بالتدخل أو الإكراه إشارة ربما إلى استمالة القضاء أو التدخل العسكري.
وخول الرئيس أوباما البنتاغون في السابع من أغسطس توجيه ضربات عسكرية محدودة من أجل ما سمّاه وقف مذبحة محتملة لليزيديين المحاصرين وحماية الأميركيين المتواجدين في السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل ورفض أوباما إعطاء جدول زمني لإنهاء العمليات.
ويرى مراقبون أن الاستراتيجية الأميركية تعتمد على تسليح البشمركة بأسلحة نوعية وتقديم مساعدات استخبارية ولوجستية مع استمرار الضربات الجوية لكن الاعتماد على القوات الكردية والعراقية البرية لوقف تقدم تنظيم داعش سيكون بديلا لوجود قوات أميركية برية، لذا ترى الإدارة أن تشكيل حكومة جديدة برئاسة العبادي وتعيين وزير دفاع جديد (نوري المالكي يحتفظ بهذا المنصب) سيسهل من دعم الحكومة المركزية.
وكرر وزير الدفاع الأميركي تشك هيجل قوله اليوم إن الولايات المتحدة لن تنزلق في حرب برية في العراق.
وتقول الإدارة إن العراقيين هم الذين سيحمون بلادهم وليس الجنود الأميركيين لكن أميركا مستعدة للمساعدة حينما تستطيع لإنقاذ حياة المدنيين من خطر المذابح أو إذا طلب منها رسميا ذلك حسب ما قال الرئيس.
ويطالب الجمهوريون الرئيس بتوسيع العملية العسكرية قائلين إن داعش ليست فقط أخطر تنظيم إرهابي موجود على الساحة بل إنها بموازة جيش وإنها تهدد الأمن الوطني الأميركي والمسألة مسألة وقت فقط، إشارة الى احتمال قيام المقاتلين الأجانب في داخل التنظيم بشن هجمات إرهابية في داخل الولايات المتحدة.