أميركا: استراتيجيتنا في العراق سياسية وليست عسكرية

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بإرسال الولايات المتحدة 130 مستشارا عسكريا آخر للعراق، وتسليح القوى الكردية بشكل مباشر، إضافة إلى البحث في خطط للنقل الجوي لمنع حدوث كارثة إنسانية في جبل سنجار، يتعمق التدخل الأميركي في العراق ومعه الأسئلة حول استراتيجية الرئيس أوباما للتعامل مع تهديد داعش في المنطقة.‬

الإدارة قامت بـ24 ضربة جوية ضد داعش وست نقلات لمواد إنسانية في العراق منذ الأسبوع الماضي.

وفي الأربعاء الماضي، اضطرت الإدارة إلى الدفاع عن نفسها ضد اتهامات بأن النقل الجوي في سنجار سيتطلب وجود قوات أميركية على الأرض.‬

وفي هذا الشأن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماري هارف، في المؤتمر الصحافي اليومي في الوزارة "الرئيس كان واضحاً جداً على أننا لن نرسل قوات في دور مقاتل، وهذا المفهوم هو الأساس". ‬

وقالت الإدارة إن المستشارين العسكريين لا يمثلون قوات محاربة على الأرض، وإن وظيفتهم الأساسية هي تقييم الوضع الإنساني وتقديم مقترحات حول كيفية إنقاذ العالقين في جبل سنجار.‬

من جانبه، قال بين رودز، وهو نائب مستشارة الأمن القومي أمام الصحافيين في مارثازفنيارد في ماساتشوستس حيث يقضي الرئيس أوباما إجازته الصيفية، إن هناك خيارات عدة للتعامل مع الأزمة الإنسانية "لا أريد أن أستبق التقييم، ولكن الخيارات قد تضمن الإخلاء عبر الجو أو عبر ممرات آمنة".

يأتي ذلك في ظل إثارة الجدل حول التسليح المباشر للأكراد لأول مرة، ومدى التدخل الأميركي في العراق، وتأكيد الإدارة أن استراتيجيتها سياسية وليست عسكرية.‬

وأوضح رودز "البيت الأبيض يريد أن يرى حكومة عراقية جديدة بقيادة عبادي لتلم شمل البلاد، ما حدث خلال الفترة السابقة هو شعور السنة بالاستياء لتهميشهم وفقدانهم للثقة في القوات الحكومية، وأن استراتيجية الولايات المتحدة التي نُسأل عنها دائما، هي أن نرى حكومة جديدة تكون الأساس لدعم بغداد، والتركيز على محاربة داعش. نحن نستطيع أن نضغط على داعش، ولكن ذلك يتطلب التعاون مع الحكومة العراقية".

وفي نفس الوقت ردت هارف على اتهامات رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، بأن الولايات المتحدة تخرق العملية الديمقراطية، قائلة إن الولايات المتحدة ترفض استخدام العملية القضائية للتلاعب في النتائج السياسية.

لكن هذه الاستراتيجية يصفها السفير الأميركي السابق الذي كان معنيا بالموضوع السوري، فريد هوف، بأنها "سلسلة من الخطوات التكتيكية لشراء الوقت"، حيث إنها لا تعالج تواجد داعش في المنطقة ككل.‬

وأضاف "أعتقد أن سوريا تمثل فرصة، فسوريا هي المنطقة الخلفية لعمليات داعش في العراق، وهي المنطقة التي تحاول داعش أن تقضي فيها على المعارضة السورية الوطنية ضد الأسد، وما يجب على الإدارة أن تفكر فيه هو ضرب داعش في سوريا".

وردت الإدارة أيضا على اتهامات وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلنتون، التي قالت فيها إن فشل الإدارة في بناء معارضة ضد الأسد خلق هوة ملأتها الحركات الجهادية.‬

حيث قال ايريك شلتز، نائب المتحدث باسم البيت الأبيض "لو قمنا بتسليح المعارضة السورية قبل أن نتعرف على هويتهم، لكانت أسلحتنا وقعت في يد داعش الآن".

وأوباما علق الآن بين نقاد يطالبون بتدخل أميركي عسكري أقل في المنطقة وبين نقاد آخرين، حتى في حزبه هناك من يطالب بموقف أكثر قوة. رأي عبرت عنه المرشحة الرئاسية المحتملة، هيلاري كلنتون، التي قالت مؤخرا إن مبدأ أوباما بعدم القيام بأعمال غبية في الشرق الأوسط ليس استراتيجية. ‬

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط