نفت الولايات المتحدة ما جاء في تصريحات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، حول تشديد العقوبات ضد إيران وأعلنت أنها لم تصدر أية عقوبات إضافية منذ بدء المفاوضات.
وكان المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قد أعلن أن المفاوضات مع أميركا لم تكن ذات جدوى في رفع العقوبات المفروضة على إيران، غير أنها ستستمر رغم ذلك.
ونفت ماري هارف، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية الأربعاء تصريحات خامنئي حول تشديد العقوبات وقالت إن بلادها "لم تضع أية عقوبات إضافية منذ بدء المفاوضات وتعتبر المفاوضات فرصة لاختبار نوايا إيران للوصول الى اتفاق جدي" على حد تعبيرها.
وأضافت هارف أنه "على إيران أن تثبت حسن نواياها عن طريق خطوات عملية وليس بالأقوال فقط".
وكان خامنئي قد أكد لدى استقباله وزير الخارجية محمد جواد ظریف ومسؤولي وزارة الخارجیة وسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسیة الإیرانیة، أنه "يدعم موقف حكومة روحاني حول تعامل إيران مع دول العالم".
ووفقا لما ذكر الموقع الرسمي التابع لخامنئي فإن "المرشد الأعلى أشار إلى أن العلاقات والتفاوض مع أميرکا لا یجدي نفعا لإيران بل یعود بالضرر، باستثناء بعض المواضیع الخاصة".
وحول مسألة العقوبات أبدى خامنئي امتعاضه من الموقف الأميركي قائلاً "إنهم لم یخففوا من وطأة العقوبات، بل قاموا بتشديدها".
ورداً على تلك التصريحات، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: " لم نضع أية عقوبات إضافية بما يخص البرنامج النووي وكنا شفافين للغاية حيال هذا الموضوع".
ورجحت هارف أن تجتمع إيران مع دول 5+1 والاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى الوزراء.
وعلى الرغم من تصريحات خامنئي حول عدم جدوى المفاوضات، إلّا أنه أكّد أن لا مانع من مواصلة المفاوضات حول البرنامج النووي، وأن العمل الذي بدأ به ظریف وزملاؤه والذي حقق تقدما جيدا حتى الآن، سیستمر.
ويرى مراقبون أن إيران تتبع سياسة مزدوجة من خلال الاستمرار بالمفاوضات من جهة وعدم التخلي عن البرنامج النووي من جهة أخرى.
وتريد إيران تخفيف العقوبات التي شلّت اقتصادها وخلقت لها أزمات داخلية كثيرة، وكذلك استخدام الملف النووي للمساومة على ملفات إقليمية.