قالت مصادر أمنية ومحلية في محافظة الجوف اليمنية (الواقعة إلى الشمال الشرقي من العاصمة صنعاء) إن نحو 13 شخصاً لقوا مصرعهم اليوم الاثنين، خلال مواجهات عنيفة بين الحوثيين وقوات من الجيش مسنودة بمسلحين قبليين تابعين لحزب "الإصلاح الإسلامي".
ولفتت المصادر إلى أن المواجهات التي تدور بدرجة رئيسية في منطقة الغيل بمحافظة الجوف أسفرت اليوم عن مصرع نحو ثمانية مسلحين حوثيين وثلاثة من جنود "اللواء 115" واثنين من المسلحين القبليين فضلاً عن عشرات الجرحى من الجانبين، في وقت وصلت فيه لجنة رئاسية جديدة لوقف المواجهات.
وتتهم أطراف قبلية وحزبية جماعة الحوثي، الشيعية المسلحة المدعومة من إيران، بالسعي إلى السيطرة على محافظة الجوف الغنية بالنفط بعد أن كانت أكملت سيطرتها على محافظة عمران في الثامن من يوليو الماضي.
وسقط العشرات من القتلى والجرحى في تجدد المواجهات خلال الأيام القليلة الماضية في الجوف بعد انهيار اتفاق صلح تم التوقيع عليه في الثاني من أغسطس الجاري، وكان ينص على تسليم جميع مواقع تواجد المسلحين والنقاط المستحدثة إلى اللجنة الرئاسية المكلفة بإزالة جميع مظاهر التوتر، وكذلك على تبادل جميع المحتجزين والمختطفين.
وعلى صعيد متصل تشهد العاصمة اليمنية حالة من التوتر عقب قيام جماعة الحوثي بتطويق صنعاء بمجاميع قبلية من أنصارها، للمطالبة بإسقاط حكومة الوفاق وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.
ونظم أنصار الحوثي اليوم تظاهرات في بعض شوارع العاصمة اليمنية رفعت شعارات تدعو إلى إسقاط الحكومة، في وقت تشير فيه مصادر مطلعة إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي يجري مشاورات لتوسيع حكومة الوفاق بحيث يتم منح عدد من الحقائب الوزارية لقوى الحراك الجنوبي وأيضا جماعة الحوثي.
وفي تعليق لـ"العربية.نت"، قال المحلل السياسي كامل محمد: "هناك حالة من القلق لدى سكان العاصمة صنعاء خشية دخول الحوثيين إلى العاصمة وتحويلها الى ساحة مصادمات مع القوات الحكومية ومسلحين تابعين لقوى أخرى".
وأشار إلى أن تلك المخاوف جاءت على خلفية خطاب تحريضي لزعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، أمهل فيه الحكومة الى يوم الجمعة للتراجع عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، وإلا فستمضي جماعته نحو التصعيد باستخدام وسائل متعددة.