على ألحان الآلات الموسيقية ومعزوفاتها التي خطفت الأضواء، بدت غزة واضحة المعالم في معزوفات "أوركسترا فلسطين للشباب" التي قدمت، أمس الأربعاء في عمّان، مجموعة متنوعة من المقطوعات العربية والعالمية العريقة تحت عنوان "من أجل غزة".
وعبر 86 عازفاً وعازفة من مختلف مناطق فلسطين والشتات، وعدد من العازفين العرب والغربيين، من خلال آلاتهم الموسيقية، عن أوجاع أهل غزة، فدقوا على وترٍ جريح وآخر حزين، فصار الوطن على الوتر حاضراً رغم نزيف غزة.
وتحدث المنظم الفني للحفل ميكيلي كنتوني لـ"العربية.نت" عن رسالة العرض التي تخاطب العالم، قائلاً: "نأمل من هذه الأوركسترا أن يكون صوتها مسموعاً لكل العالم حتى غزة التي تعلو فيها أصوات الانفجارات".
وأكمل: "هدفنا ليس تجاوز صوت الانفجارات في غزة، بل علينا أن نوقف صوتها إلى الأبد من خلال هذه المعزوفات".
وقدمت "أوركسترا فلسطين للشباب" عرضين موسيقيين، أحدهما بمصاحبة الفنانة الفلسطينية ريم تلحمي، التي غنت لغزة والقدس من خلال أدائها لأغنية "يا قدس" للفنانة فيروز، وعرض آخر بصحبة عازف الكلارينيت محمد نجم الذي قدم عرضاً موسيقياً رائعاً.
وفي هذا السياق، قالت الفنانة الفلسطينية ريم تلحمي: "هذا العمل جزء من مهامنا كفنانين لكي ننقل الصورة من داخل غزة للعالم بواسطة الغناء والموسيقى".
وأكد المنظمون أن هذا العرض جاء من أجل أطفال غزة الذين يواجهون مستقبلاً ضائعاً جراء ما يحدث في قطاعهم، حيث سيرصد ريعها لدعم مدرسة للموسيقى هناك.
وتستقطب "أوركسترا فلسطين للشباب" سنوياً عازفين من غير الفلسطينيين، حيث شارك فيها منذ تأسيسها عازفون من اليونان وإيطاليا وإسبانيا، إضافة لمصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق، بهدف إضافة تنوع حيوي يُغني التجربة الموسيقية للأوركسترا.
وتقول العازفة هبة عمري من القدس (19عاما): "نحن نحاول تقديم شيء لغزة وأطفالها، لذا فإن الموسيقى بالنسبة لنا هي جزء من المقاومة من خلال تقديم العروض في أماكن متعددة من العالم".
أما العازف المصري مصطفى فهمي، فيقول إنه من "خلال العزف على الآلات نقدم رسالة واضحة للعالم عن غزة، وننقل صوتها باعتبار أننا سفراء للعالم، فيجب أن نؤدي الرسالة بأمانة".
وعرضت "أوركسترا فلسطين للشباب" خلال مسيرتها مقطوعات كثيرة للفنانين، مثل مارسيل خليفة وعيسى بولص وجون بشارات وأحمد الخطيب وسلفادور عرنيطة وكنان العظمة ومياس اليماني والأخوين الرحباني وسهيل خوري وريما ترزي، إلى جانب كلاسيكيات غربية.