يترقب المستثمرون في بورصة الكويت، حسم صفقة الاستحواذ على شركة أمريكانا، ويرى خبراء أن الاستحواذ على أمريكانا سيكون إيجابيا على صافولا، لكن تتباين التقديرات حول تأثير الصفقة -إذا تمت- على مجموعة الخير المالك الرئيسي لأميركانا والبنوك الكويتية.
وأكد الدكتور فهد الحبيني المحامي المتخصص في قانون الشركات وهيئة أسواق المال، أن أية صفقة استحواذ لا بد أن تمر من خلال هيئة أسواق المال في الكويت، مؤكدا أن لهيئة أسواق المال الحق بمحاسبة أية شركة أخفت معلومات جوهرية وصلت إلى مجلس الإدارة، ما يشير ضمناً إلى وجود شروط قانونية تسبق إجراء أي صفقة استحواذ تبعا لظروف إتمامها.
وأوضح الحبيني في مقابلة مع قناة "العربية" أن عملية المفاوضات تظل محل تقدير أطراف العلاقة، لا سيما أن المالك للأسهم تعتبر ملكيته لها خاصة وله الحق بإجراء المفاوضات لكن هذه المفاوضات عندما تصل إلى مرحلة من التأثير على الشركة، تكون واجبة الإفصاح عنها كما أن القانون يلزم مجلس الإدارة بالإبلاغ رسمياً عن أية توجهات وعمليات تؤثر على مستقبل الشركة.
وبحسب مصادر العربية تبلغُ ديونُ شركةِ الخير الوطنية للأسهم والعقارات وهي الذراع الاستثمارية لمجموعة الخرافي 6 مليارات دولار مرهونةٌ بأسهم زين وأمريكانا وموزعة بين البنوك الكويتية.
وتعود 45% من القروض إلى البنكِ الوطني ما يجعله أكبرَ مقرض لشركة الخير، وفي المرتبة الثانية يأتي بنكُ الخليج بنسبة 25% يليه البنكُ الأهلي الكويتي ب 15%. أما ما تبقى من ديون فهي موزعةٌ بين البنكِ الأهلي المتحد وبنك برقان.
وفي حال باعت شركةُ الخير حصتَها في أمريكانا المرهونةَ بالكامل لصالحِ البنوك فهذا لا يعني بالضرورة أن البنكَ الوطني سيكونُ المستفيد الأكبر لأن النسبةَ الأكبر من ديون الخير لدى الوطني بحسب المصادر مرهونةٌ بأسهم شركةِ زين وليس أمريكانا.
وكان ابراهيم دبدوب الرئيسَ التنفيذي السابق لـNBK أشار في تصريحات سابقة قبل 3 أعوام تقريبا ان البنكَ الوطني هو أكبرُ مساهمٍ غير مباشَر في زين، في ظل حجمِ الأسهم المرهونةِ لديه.
وفي حال تمت صفقةُ امريكانا سينعكسُ ذلك ايجابا على شركة الخير من خلال تخفيضِ تكلفة الدين التي تقدر حاليا بحدود 250 مليون دولار سنويا كما ستساعدُها على دفع اصل الدين المستحق هذا العام.
وتمتلك شركة الخير 67% من امريكانا ما يعادل حوالي 260 مليون سهم توزاي قيمتُها على الاسعار السوقية الحالية 2.9 مليار دولار أي حوالي نصف الديون الإجمالية للشركة.
يذكر أن شركة الخير رغم التحديات التي واجهتها في سيولتها إثر اندلاع الأزمة المالية العالمية إلا أنها بقيت منتظمةً على سداد خدمة ديونها وتعتبر من أكبرِ المجاميع الاستثمارية في السوق الكويتية.