أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الأربعاء خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي أن إيران بدأت مشاورات مع الغرب حول داعش، ردا على طلب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون، وفقا لما نقلته عنها وكالة "إيسنا" الطلابية للأنباء.
وأكدت أفخم على أن إيران "بدأت مشاورات مع مختلف الدول بما فيها الدول الأوروبية حول داعش في العراق خطر الإرهاب والتكفيريين وتوسع نشاطاتهم".
وكانت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية نقلت الأحد عن كامرون قوله إن بلاده على استعداد للتعاون مع إيران لمكافحة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ومنعهم مما يسعون إليه من تكوين دولة إرهابية تمتد من العراق وسوريا إلى شواطئ البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم عدو للشيعة في إيران، كما هو عدو إنجلترا.
ونقلت وسائل الإعلام الخميس، عن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قوله إن إيران ستقبل بـ"القيام بخطوة" في محاربة تنظيم "داعش" لقاء تقدم في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى.
وكانت فرنسا العضو في مجموعة الـ5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) التي تتفاوض مع طهران، أعربت الأربعاء عن الأمل في تحرك كل دول الشرق الأوسط وكذلك إيران، معا للتصدي للجهاديين الذين استولوا على مناطق كبيرة في العراق وسوريا.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن ظريف قوله في تصريحات للتلفزيون الإيراني: "إذا قبلنا بالقيام بشيء في العراق، على الجانب الآخر في المفاوضات أن يقوم بشيء في المقابل".
وكان موضوع "داعش" قد طرح خلال اجتماع بين إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي على هامش جولة المفاوضات النووية.
ويرى محللون أن المشاورات الغربية الإيرانية حول داعش هي نتاج تسوية أمريكية – إيرانية لا تقتصر على محاربة داعش فقط، بل على جملة من التفاهمات منذ الاتفاق حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وحتى توجيه ضربات جوية ضد مواقع داعش في شمال العراق.