لا تغيير متوقع تجاه سياسة أوباما في سوريا

المصدر: واشنطن - ناديا بلبيسي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تتناقض سياسة الإدارة الأميركية تجاه سوريا بين أصوات دعت من البداية إلى تسليح المعارضة ولعب دور قيادي، إلا أن آخرين رؤوا أن على الولايات المتحدة أن تنأى بنفسها عن أي تدخل في صراعات وصفتها بالـ"طائفية". وحتى رواج بعض المسؤولين لجعل سوريا أرض هلاك للتنظيمات الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام وأخرى إرهابيه مثل "داعش" للتناحر فيما بينها استراتيجية وصفها الكثيرون بـ"قصيرة المدى" وسط غياب رؤية واضحة.

فعندما يترك الرئيس باراك أوباما البيت الأبيض سيترك وراءه اتهامات بالإخفاق بوقف شلال الدم السوري.

وضمن فريق أوباما آراء متباينة، ربما أحجمته عن الضربة العسكرية حتى بعد أن تجاوز بشار الأسد خطه الأحمر بالهجومِ الكيمياوي.

نائب مستشار الأمن السابق كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونا يتبنى موقفاً مطابقاً لرئيسه، وهو العزوف عن أي تدخل عسكري في سوريا.

الحال كذلك مع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس. أما سفيرة أوباما في الأمم المتحدة سمانثا بور، فبخلاف ذلك إذ إنها تؤمن بالالتزام الأخلاقي للدول العظمى.

ورمى مستشارون كبار بثقلهم في سجال ما يمكن فعله في سوريا، فحسب كتاب هيلاري كلينتون الأخير، فقد سعت منذ البداية إلى تسليحِ المعارضة بينما عارض رئيس الأركان الضربة العسكرية للرد على استخدام الأسد أسلحة كيمياوية.

ولا يخفى دبلوماسيو الخارجية إحباطهم من مركزة القرارِ في البيت الأبيض. أمر دفع أشخاصاً إلى الاستقالة، وآخرهم السفير روبرت فورد.

ويذهب آخرون إلى عدم تأثرِ قرارِ الرئيس تجاه سوريا بتبديل طاقم البيت الأبيض. فالأزمة تعدت التلكؤ بتسليحِ المعارضة المعتدلة وتركها تتآكل تدريجياً جراء الحرب على جبهتي الأسد و"داعش"، وتبقى عملياتُ تدريب المعارضة ومدها بالأسلحة خطوات خجولة ومتأخرة.

استقالة موظفين كبار قبل عطلة عيد العمال في أول سبتمبر حدث سياسي تقليدي لا يفسر ضمن تغييرِ السياسات، فهناك إجماع على أن سيد البيت الأبيض، بيده وحده مفاتيح السياسة الخارجية، وبالتالي لا أحد يتوقّع تغييراً جذرياً في سياسة الإدارة تجاه سوريا، إلا إذا خرجت الأمور عن نصابِها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط