أصدرت هيئة سوق المال السعودية مشروع لائحة تنظيم استثمارات المؤسسات الأجنبية في سوق الأسهم، وستتيح الهيئة 90 يوما من اليوم لإبداء الرأي والمشورة حول هذه اللائحة قبل نشرها بشكل رسمي
ومن أبرز المقترحات ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها المؤسسات الأجنبية الراغبة بالاستثمار في السوق السعودية عن 5 مليارات دولار، مع منح الهيئة صلاحيات بالموافقة على دخول مؤسسات تدير أصولا بثلاثة مليارات دولار بحد أدنى.
ولن يسمح بموجب هذا المشروع لأي مستثمر أجنبي بشكل مباشر في السوق تملك أكثر من 5% من أي شركة مدرجة على ألا تتجاوز الملكيات المباشرة للأجانب عشرين في المئة من أي شركة سعودية.
وبالنظر للأجانب ككل، بمن فيهم المؤسسات الأجنبية والمقيمون الذين يستثمرون عبر اتفاقيات المبادلة فلن يسمح لهم مجتمعين بتملك أكثر من 49% من أي شركة مدرجة.
ولن يسمح للأجانب باختلاف وسائل الاستثمار المتاحة لديهم تملك أكثر من عشرة في المئة من القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية، وقد لاقت هذه المسودة ترحيبا بشكل عام من قبل شركات الوساطة وإدارة الأصول على الرغم من بعض الملاحظات حول عدم وضوح عدد من النقاط، أبرزها مدى حرية تحرك الأموال وضوابط دخول المستثمرين الأجانب لبعض القطاعات والشركات.
وعلى الرغم من انتقاد البعض لشرط ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها المؤسسات الأجنبية عن خمسة مليارات دولار لكي تستثمر في السوق، رأى البعض الآخر أن هذا سيساهم في إخراج الشركات التي تستهدف الأموال الساخنة وغيرها من الشركات الضعيفة، إضافة إلى ذلك، يرى البعض أنه قد يصعب حصر نسبة تملك الأجانب بعشرة في المئة من القيمة السوقية للسوق، والتي تقدر حاليا بخمس مئة وثمانين مليار دولار.
يذكر أن القواعد المقترحة مماثلة لتلك التي عملت بها بعض الأسواق الآسيوية ومنها الصين عندما فتحت سوقها قبل أكثر من 10 سنوات، ووسعت المشاركة الأجنبية من خلال خطوات صغيرة. ومن المتوقع أن تتبع الرياض النهج نفسه، وتمنح تراخيص الاستثمار تدريجيا لتفادي أي تدفق مفاجئ للأموال الأجنبية.
ومن المتوقع أن تجذب السوق السعودية استثمارات جديدة بنحو 50 مليار دولار، بعد فتح الاستثمار فيها أمام الأجانب بشكل مباشر. إضافة إلى ذلك، من هذه الخطوة ستزيد من احتمالية دخول السوق السعودية ضمن مؤشرات MSCI للأسواق الناشئة على غرار أسواق الإمارات وقطر.