تبادل الجيش الحكومي في جنوب السودان والمتمردون، اليوم الأربعاء، الاتهامات بشأن إسقاط مروحية تابعة للأمم المتحدة أمس، لم يحدد رسميا سبب سقوطها.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ذكرت في بيان أن ثلاثة من أعضاء طاقم مروحية تابعة لها قتلوا وأصيب رابع بجروح جراء تحطم مروحيتهم الثلاثاء قرب بنتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة النفطية في شمال البلاد.
وأوضحت البعثة أنها فتحت تحقيقا لمعرفة أسباب سقوط المروحية التي تحطمت في منطقة تدور فيها مواجهات عسكرية.
ويقوم فريق من البعثة، اليوم الأربعاء، بتفقد حطام المروحية "مي 8"، لكن البعثة لم تدل بأي تعليق عن أسباب سقوط المروحية.
ومن جهته، اتهم الناطق باسم جيش جنوب السودان، الكولونيل فيليب اغير، القوات الموالية لرياك مشار (النائب السابق لرئيس الجمهورية) بـ"إسقاط" المروحية دون أن يقدم دليلا على ذلك.
وقال اغير إن "قوات رياك مشار بقيادة بيتر غاديت أسقطت المروحية".
وغاديت هو زعيم حرب تقاتل قواته إلى جانب القوات الموالية لمشار، وتسيطر على جزء من ولاية الوحدة، وهو يخضع لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب الفظائع العرقية التي ارتكبها رجاله.
من جهته، دان متحدث باسم المتمردين، مابيور قرنق، في بيان "الاتهامات الكاذبة"، مؤكدا أن قوات المتمردين في المنطقة سمعت "دوي انفجار قوي، وبعد عمليات بحث اكتشفت أن مروحية تحطمت".
وأضاف أن "المنطقة التي تم ربما إسقاطها فيها تحت سيطرة الحكومة، إذا كانت المروحية أسقطت فعلا".
ومابيور قرنق هو ابن جون قرنق المطالب بتأسيس جنوب السودان، وقد قتل في تحطم مروحية كانت تقله في 2005 بعيد توقيع اتفاقات السلام التي أنهت حربا استمرت عقودا مع الخرطوم وأدت إلى استقلال الجنوب في 2011.
وتدور معارك عنيفة منذ منتصف الشهر الحالي في بنتيو، إحدى المناطق الرئيسية للمواجهات في النزاع الذي اندلع في ديسمبر 2013 بين الجيش الموالي للرئيس سلفا كير والعسكر المتمرد التابع لنائب الرئيس السابق رياك مشار.
وتحارب ميليشيات قبلية في صفوف الجبهتين، كما أن بنتيو، التي تبادل الطرفان السيطرة عليها مرارا منذ اندلاع النزاع، كانت مسرحا لمجازر عرقية، وقد تعرضت للتدمير ونزحت عنها غالبية السكان.