حثت وزيرة الثقافة الموريتانية فاطمة فال بنت اصوينع المواطنين الذين يملكون مخطوطات نادرة على الحفاظ على مخزون النفائس والمخطوطات النادرة، ودعت المؤسسات الثقافية والمكتبات التاريخية والعائلية إلى القيام بعمليات الجرد الشامل لهذه المخطوطات.
وتحاول موريتانيا تسريع جهود إنقاذ المخطوطات وتعويض الوقت الذي تسبب في إتلاف العديد منها بسبب الإهمال، حيث وضعت وزارة الثقافة عدة برامج لاستعادة مخزون المخطوطات واسترداد المخطوطات المغمورة والمبثوثة في البيوت لترميمها وفهرستها.
وقالت وزيرة الثقافة فاطمة فال بنت اصوينع اليوم السبت، خلال زيارة تفقد واطلاع لمدينة شنقيط التاريخية، إنه حان الوقت لنفض الغبار عن التراث الموريتاني وإعادة الاعتبار لتاريخ الأجداد من خلال تنظيم المهرجانات في المدن القديمة لمواصلة عطائها الثقافي والعلمي، مشيرة إلى أن النسخة الخامسة من مهرجان المدن القديمة ستكون فرصة لحفظ المخزون الثقافي والإنساني التليد والمساهمة في النهضة المحلية.
ونوهت بنت اصوينع بالمكانة التاريخية لمدينة شنقيط وبدورها الرائد في نشر الإشعاع العلمي عبر أصقاع العالم، مضيفة أن الهدف من الزيارة هو التحضير الجيد للنسخة الخامسة من مهرجان المدن القديمة الذي سينظم في مدينة شنقيط وسيخصص لحماية التراث الموريتاني وانتشاله من الضياع.
وشملت زيارة وفد وزارة الثقافة لمدينة شنقيط التاريخية التي تأسست عام 176 للهجرة، ساحة المهرجان ومؤسسة المدن القديمة ودار الكتاب ومكتبة مولاي امحمد ولد احمد شريف التي تحتوي على 1350 مخطوطا و700 وثيقة في ثلاثين فرعا من فروع المعرفة، إضافة الى معاينة للمسجد العتيق بالمدينة الذي تأسس عام 660 للهجرة، وزيارة لدور الصناعة التقليدية.