الإفراج عن خمسة جنود من الجيش اللبناني ليل السبت أعاد الفرحة إلى أهالي هؤلاء والأمل إلى آخرين بعودة أبنائهم. ولكن "جبهة النصرة" و"داعش" لا يزالان يحتجزان أكثر من 20 عسكرياً ينتمون إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن.
أبو عماد، والد علي الحج حسن المحتجز لدى "داعش"، لم يتمكن من تمالك نفسه أثناء لقائه مع "العربية.نت"، ففلذة كبده مهدد بقطع رأسه في أية لحظة.
ويخشى أبو عماد أن يدفع علي ثمن انتمائه للطائفة الشيعية رغم أن عائلته لطالما عرفت بسياسة مغايرة لسياسة حزب الله. ويطالب أبو عماد الدولة اللبنانية بتحقيق مطالب "جبهة النصرة" و"داعش"، حفاظا على حياة ابنه.
ويضيف أبو عماد، في مقابلة مع "العربية.نت": "جميع دول العالم تفاوض من أجل أسراها. حزب الله تفاوض مع الإسرائيليين، وكذلك الفلسطينيون تفاوضوا معهم. حتى نظام الأسد تفاوض مع المجموعات المسلحة لإطلاق سراح الراهبات. لماذا لا تفاوضوا من أجل أبنائنا؟ لماذا لا تستبدلوهم مع السجناء الإسلاميين في سجن رومية؟ لماذا لا نفاوض الآن؟ أولاد السياسيين ليسوا أغلى من أولادنا. أنا ووالدة علي نعمل ليل نهار كي نربيه. نحن لم نسرق كما فعل السياسيون".
ويقول أبو عماد إنه عارض علي عندما أخبره الأخير عن رغبته بالانضمام للجيش، لكن علي أصر بسبب عدم توفر فرص العمل في البقاع.
وحال علي هي حال آلاف شباب البقاع وعكار الذين يجدون في الجيش فرصة لتحصيل لقمة العيش.
ويكمل أبو عماد: "ما الذنب الذي اقترفه ابني؟ هو ذهب إلى عرسال بطلب من الضابط المسؤول عنه. كيف سنرسل أبناءنا إلى الجيش من الآن وصاعدا إذا لم يحميهم أحد؟".
وقد ظهر علي الحج حسن في فيديو بثه "داعش" يوم السبت يطالب فيه عائلته، وخاصة شقيقه، بالتحرك لإنقاذه. وشقيقه هو الشيخ محمد الحج حسن، رئيس "التيار الشيعي الحر"، المعروف بمناهضته لحزب الله. وبسبب مواقفه، مُنع الشيخ من الدخول إلى قريته شمسطار في البقاع.
وكانت "العربية" قد أجرت معه لقاء قبل أكثر من عام تحدث فيه عن دعمه لسوريا وثورتها وعبّر عن معارضته لتدخل حزب الله في سوريا لأن هذا التدخل سيسبب جرحا كبيرا بين اللبنانيين والسوريين.
وفي اتصال مع مدير "مؤسسة لايف"، المحامي نبيل الحلبي، أحد المشاركين في عملية التفاوض، أكد هذا الأخير أن أخبارا سارة جديدة بانتظار أهالي الأسرى ومن المتوقع أن يتم إطلاق سراح جنود مسيحيين، مؤكداً أن المؤسسة ستفعل ما بوسعها لإطلاق الجميع خاصة من تحتجزهم "جبهة النصرة".
وكانت "جبهة النصرة" و"داعش" قد حذرتا حزب الله من التدخل في معركة القلمون كي لا يكون الثمن قتل الجنود الشيعة. وبينما أطلقت "جبهة النصرة" عدداً من المحتجزين لديها، لم تطلق "داعش" سراح أي جندي حتى الآن.
وقد انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي فيديو لذبح رأس الجندي علي السيد الذي كان مختطفاً لدى "داعش"، إلا أن التنظيم نفى مسؤوليته عن عملية الذبح، فيما لم يصدر الجيش اللبناني أي بيان عن مصير الجندي علي السيد ابن قرية الفنيدق في عكار.