تبدأ، اليوم الاثنين في الجزائر، الجولة الثانية لمفاوضات السلام في شمال مالي، بين الحكومة المالية المركزية وقادة ست حركات أزوادية.
وتجري المفاوضات برعاية جزائرية، وبحضور مراقبين يمثلون هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
ويقود الوفد الحكومي المالي في المفاوضات وزير الشؤون الخارجية والاندماج والتعاون الدولي المالي، عبدولاي ديوب. ومن الطرف الآخر يشارك في المفاوضات قادة ست حركات أزوادية ، وهي: "حركة الائتلاف الشعبي من أجل أزواد" و" تنسيقية الحركات" و"الجبهات القومية للمقاومة" و"الحركة الوطنية لتحرير الأزواد" و"المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد" و"الحركة العربية للأزواد".
وعلى طاولة المفاوضات ثلاث نقاط تتعلق أولا بالاعتراف المتبادل بين الحركات الأزوادية والحكومة المالية بشأن الوحدة الترابية لمالي، ما يعني إلغاء مشروع الانفصال من أجندة الحركات الأزوادية في مقابل اعتراف الحكومة المركزية في بماكو بالحقوق والمطالب الشرعية للتوارق في الشمال.
النقطة الثانية تتمثل بكيفيات مشاركة التوارق في الحكومة والمؤسسات الرسمية المالية. أما أبرز ملف سيطرح فهو التنسيق المشترك لمكافحة الإرهاب وملاحقة التنظيمات المسلحة كتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"جماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا" و"جماعة الملثمون"، ومنعها من تشكيل قاعدة خلفية في شمال مالي.
وفي هذا السياق، قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، إن "المفاوضات على الطريق الصحيح، وجلسة المشاورات التمهيدية لانطلاق المفاوضات بين الوفود المالية كانت إطارا مشجعا لتبادل أطراف الحديث حول تنظيم أعمال المرحلة الثانية من الحوار المالي".
وأكد لعمامرة أن "التجاوب داخل مالي وعلى الساحة الدولية مع ما أنتج في المرحلة الأولى من المفاوضات كان إيجابيا بكل المقاييس".
وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت بين 17 الى 24 يوليو الماضي بتوقيع الحكومة المالية والحركات السياسية والعسكرية الأزوادية على وثيقتين تتضمنان "خارطة الطريق للمفاوضات في إطار مسار الجزائر" و"إعلان وقف الاقتتال".
وفي 16 يوليو الماضي، نجحت الجزائر في الوساطة لتنفيذ صفقة تبادل للأسرى بين الحركات الأزوادية المتمركزة في شمال مالي والحكومة المركزية في بماكو، أطلقت بموجبها حركات الشمال سراح 45 شخصا بين مدنيين وعسكريين تابعيين للحكومة المالية، مقابل تحرير 42 من عناصر الحركات الألأزوادية.