ضمن سلسلة من محاكمات قضايا فساد تمت في عهد الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، أعلن محسني إيجئي، مساعد رئيس السلطة القضائية، أن حكماً صدر بحق محمد رضا رحيمي، مساعد الرئيس الإيراني السابق، بالسجن والغرامة المالية.
ووفقاً لوكالة "إرنا" الرسمية للأنباء، فإن إيجئي أكد خلال مؤتمر صحافي، أن الحكم الصادر بحق محمد رحيمي هو "السجن والغرامة المالية".
وكانت محاكمة رحيمي قد بدأت منذ 14 مايو الماضي في محكمة الجنايات في طهران، خلف الأبواب الموصدة.
وأدين رحيمي بقضايا اختلاس كبرى، أهمها تتعلق بشركة التأمينات الإيرانية (بيمه إيران)، وكذلك الإخلال في سوق العملة الصعبة في عهد رئاسة أحمدي نجاد.
وذكر أحد المتهمين في اعترافاته بخصوص قضية الاختلاس، أنه حول مبلغ مليار و500 مليون تومان، أي ما يعادل 700 ألف دولار لحساب رحيمي، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية.
وأدى الصراع القائم بين حكومة روحاني والمتشددين الموالين لأحمدي نجاد، إلى الكشف عن فضيحة مالية هي الأكبر في تاريخ إيران تمت في عهد أحمدي نجاد.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد نشرت قائمة سرية تحتوي على أسماء وزراء ومسؤولي حكومة أحمدي نجاد، متورطين بفضيحة مالية، تتضمن سحب حوالي 70 مليار دولار من حساب البنك المركزي الإيراني كقروض ومنح خلال 8 سنوات.
ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة تعد أكبر ضربة للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الذي كان من أشد المؤيدين لحكومة أحمدي نجاد، وقد وصفها عدة مرات بأنها أكثر الحكومات نزاهة في تاريخ إيران.
وصرح إسحاق جهانغيري، المساعد الأول للرئيس روحاني، في وقت سابق، أن "هناك قائمة بـ575 شخصاً قدمت للقضاء، على رأسها 20 شخصاً تم تحديدهم من قبل رئيس البنك المركزي الإيراني".
ووفقاً لما سربته بعض وكالات الأنباء ومواقع إيرانية، فإن أغلب القروض تعود للحلقة المحيطة بالرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد من وزراء ومسؤولين مقربين له.
وقبل يومين، استدعت المحكمة مدعي عام طهران السابق، سعید مرتضوي، وهو المدير السابق لدائرة التأمينات الاجتماعية، ويتهم بتورطه بقروض تصل قيمتها إلى 1340 ملیار تومان.